الفراغ الأمني يفتح أبواب الإرهاب في حضرموت والمهرة
المشهد الراهن في حضرموت والمهرة لا يمكن فصله عن طبيعة الإدارة السياسية والأمنية القائمة، ولا عن الدور الذي تلعبه مليشيات الإخوان في فرض واقع قمعي، يُسوَّق إعلاميًا على أنه إجراءات أمنية، بينما حقيقته على الأرض ممارسات مليشياوية قائمة على الإقصاء، والتمييز، والإذلال، وتقويض أي شكل من أشكال الاستقرار الحقيقي.
-واقع أمني هش وتغيّرات ميدانية خطيرة
التقارير المحلية والمتابعات الميدانية تؤكد أن حضرموت، ومعها المهرة، شهدتا تدهورًا ملحوظًا في الوضع الأمني عقب تغيّرات مفاجئة في انتشار القوات، دون وجود بدائل منظمة أو خطط واضحة لسد الفراغ الناتج. هذا الفراغ لم يكن تفصيلًا عابرًا، بل شكّل نقطة تحوّل خطيرة أعادت إلى أذهان السكان مشاهد الفوضى التي سبقت موجات الإرهاب السابقة.
حالة القلق الشعبي في تصاعد مستمر، وسط مخاوف حقيقية من عودة التنظيمات المتطرفة، التي لطالما استغلت مثل هذه الظروف الهشة لإعادة ترتيب صفوفها، مستفيدة من ضعف القرار الأمني، وتناقض التعليمات، وغياب القيادة الموحدة القادرة على فرض النظام وحماية المدنيين.
-فراغ أمني يفتح الطريق أمام الإرهاب
التجارب السابقة في الجنوب أثبتت أن أي تراجع أمني، أو خلخلة في منظومة الحماية، يتحول سريعًا إلى فرصة ذهبية للجماعات الإرهابية. ما يحدث اليوم في حضرموت والمهرة يعيد إنتاج هذا السيناريو، حيث تترافق حالة الانفلات مع انتشار أعمال نهب وتخريب للمؤسسات الخدمية، وإقلاق السكينة العامة، وخلق مناخ توتر دائم في الشارع.
هذا الواقع لا يهدد فقط الأمن، بل يضرب أساس الحياة اليومية للمواطنين، ويقوّض الثقة بأي سلطة قائمة، ويدفع المجتمع نحو مزيد من الاحتقان، وهو ما يشكّل بيئة مثالية لتغلغل الفكر المتطرف، وعودة العنف المنظم.
-رشاد العليمي إدارة غائبة ومسؤولية مباشرة
في
ارسال الخبر الى: