عبد الفتاح الحوشبي قائد يتقدم الصفوف ويجسد أخلاق الثورة الجنوبية
19 مشاهدة
بقلم/صلاح عبدالفتاح البشيرييعجز القلم عن الإحاطة بتجربة الرجال الصادقين، وتجفّ المداد أمام نماذج قيادية لم تصنعها الصدفة ولا المناصب، بل صاغتها القيم، ورسّختها المواقف. ومن بين هذه القامات الوطنية يبرز اسم القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي عبد الفتاح الحوشبي، بوصفه نموذجًا نادرًا للقائد المتواضع، والإنسان الخلوق، وصاحب الحضور السياسي الواعي.
عبد الفتاح الحوشبي ليس رجل مرحلة عابرة، ولا صاحب طموح شخصي ضيّق، بل هو رجل وطن بالدرجة الأولى. مشروعه واضح، وبوصلته ثابتة، وأفكاره وطموحاته تختصرها كلمة واحدة: الجنوب. فالقضية الجنوبية تسري في عروقه، مختلطة بدمه، ومتجذّرة في وجدانه وسلوكه اليومي، وهو ما يلمسه كل من عرفه عن قرب أو تابع حضوره في المجتمع.
ينتمي الحوشبي إلى الحواشب – المسيمير، من بيئة نضالية أنجبت رجالًا حملوا همّ الأرض والكرامة، وكان هو أحد أشبالها الذين أثبتوا أن الانتماء الحقيقي يُترجم فعلًا لا شعارًا. ورغم حساسية المرحلة التي يمر بها الجنوب، وما يشبه وضع الحكم الذاتي سياسيًا ودستوريًا، ظلّ الرجل حاضرًا بدوره الفاعل، متقدمًا الصفوف، لا باحثًا عن أضواء، ولا متكئًا على منصب.
ومن المهم التوقف عند نقطة جوهرية في تقييم هذه الشخصية؛ فعبد الفتاح الحوشبي لم يصعد إلى موقعه طمعًا في مال أو وجاهة اجتماعية، ولم يتخذ المنصب وسيلة للتباهي أو الظهور، بل تحمّل المسؤولية كواجب وطني. أهدافه تُرى بالعين المجرّدة، ويشهد بها الناس: رجل بسيط، هادئ، متواضع، كريم في عطائه، صادق في أخذه وعطائه، ويحب الخير للجميع دون تمييز.
وفي موقف وطني يُحسب له، يؤكد الحوشبي اليوم ثباته السياسي واصطفافه الواضح خلف الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي. فقد كان في طليعة من يعملون على الإعداد والتجهيز لحشد أبناء المسيمير – الحواشب للمشاركة في مليونية الثبات والتصعيد الشعبي، التي دعا إليها الرئيس الزُبيدي.
وأكد الحوشبي أن أبناء المسيمير سيزحفون غدًا إلى ساحة العروض في العاصمة عدن بطوفان بشري، في مشهد يعكس وفاءهم للثورة الجنوبية، وتجديد عهدهم مع مشروع الاستقلال واستعادة الدولة. وهو موقف يُضاف إلى سجل مناقب
ارسال الخبر الى: