الغيثي رفض للتحريض والانقسام الجنوب لن يكسر

21 مشاهدة

ما يحدث اليوم ليس خلافًا سياسيًا عابرًا، بل انحراف خطير عن القانون والشراكة، وتجاوز متعمّد لكل الأطر التشاورية، وقرارات تُدار بالعقلية الفردية لا بمنطق الدولة.

توصيف الجنوب وقواته بالانقلاب أو التمرد، أو التلويح ومحاولة التحريض والتشريع باستهدافهم، هو سقوط أخلاقي وسياسي وقانوني متكامل، وخطأ تاريخي له ما بعده، لأن الجنوب هو من واجه الحوثي، وحمى ما تبقى من الشرعية، وقدّم الدم حين تراجع الآخرين والتزموا الصمت لسنوات.

لم ينسى الجنوبيين فتاوى دينية أُهدرت بها دماءهم في 1994، وفي أكثر وقت نحتاج فيه الى تماسك الصف، تصدرون فتوى سياسية في 2025 لاستجلاب استهداف عسكري بغرض قتلهم وكسرهم، وتصدر هذه الفتوى من نخب يفترض بها أن تكون أكثر إدراكًا ومسؤولية لعواقب التحريض والانقسام، وأكثر حرصاً على تحرير الشمال بدلا من تثبيت الحوثيين فيه.

ثم ان الطعن في دور الإمارات لم يكن سوى خطوة ساذجة لا تلغي حقيقة ستبقى راسخة في التاريخ مفادها ان الإمارات كعضو في التحالف قادت عمليات تحرير الجنوب من الحوثي والجماعات الإرهابية الأخرى، كما فعلت ذلك في الساحل الغربي وتعز ومأرب، وان هذه الخطوة انما تكشف وتعرّي بوضوح من يسعى لإضعاف الجنوب، وتؤكد قائمة المتضررين من محاربة التنظيمات الارهابية.

ما جرى ويجري ما هو إلّا انتقال خطير إلى مربع لا يخدم سوى الحوثييين، ويؤدي إلى:

“تثبيت وجود الحوثيين، واستحالة هزيمته طالما خسرتم موقف الجنوب وقواته، وتقويض ما تبقى من شرعية لم يحفظ اسمها وواقعها إلا الجنوب المحرر، وترسيخ قناعة حاضرة لدى الجنوبيين بأن الوعود والعهود المؤجلة لما بعد صنعاء لم تكن إلا خدعة سياسية”.

لذلك، نقولها بثقة:

الجنوب لن يُكسر، ومعنويات شعبنا أقوى من كل المحاولات العابرة لشركاء في السلطة ظنينا أنهم يسعون لاستعادة بلادهم حقاً، وسيكمل الجنوبيون طريقهم نحو هدفهم بكل ثبات مستذكرين من أسندهم وصدق معهم، ولن ينسوا من اساء لهم ومن هددهم او شرع بقتلهم او أهدر دمهم .. وللتاريخ صفحات “ملونة”.

1 يناير، 2026آخر تحديث: 1 يناير، 2026

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سما عدن الإخبارية لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح