في رحيل الغيثي برقية عزاء من الرئيس العليمي تعدد مناقب الفقيد

الميثاق نيوز - عدن - في الوقت الذي تتقاطع فيه الملفات الوطنية مع حاجة ماسة لكفاءات رقابية صارمة، يأتي رحيل الدكتور عبدالله مبارك الغيثي ليضع المؤسسات أمام محطة اختبار حقيقية، حيث تتوقف عجلات العمل الرقابي للحظة لتودع أحد أبرز مهندسيها.
لم تكن البرقية التي بعث بها فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي إلى رئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي وعائلة الفقيد، مجرد واجب عزاء بروتوكولي، بل كانت رسالة ضمنية تعكس حجم الاعتماد على الكفاءات التي بناها الفقيد خلال مسيرته.
فالفقيد الذي شغل عضوية الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، وترأس مؤخراً قطاع الرقابة والتفتيش الفني، لم يكن مجرد أكاديمي أو مدير روتيني، بل كان جزءاً أصيلاً من هندسة الدولة الرقابية، يجمع بين الفهم القانوني العميق والتطبيق الميداني الدقيق.
وفي ختام برقيته، لم يكتفِ رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتقديم التعازي، بل رسم ملامح المرحلة المقبلة حين أكد أن الوطن لم يفقد موظفاً عادياً، بل خسر واحداً من أبرز رجاله المخلصين.
إن هذا التوصيف الرئاسي يفتح الباب واسعاً أمام استحقاق جوهري، وهو كيف ستتعامل منظومة مكافحة الفساد مع غياب من كان يمثل فيها ركيزة للكفاءة والنزاهة، وهل ستنجح في الحفاظ على نفس الزخم الذي تركه خلفه أم أن الرحيل سيترك فراغاً يصعب تداركه
ارسال الخبر الى: