الغنوشي يغادر المستشفى نحو السجن ووضع الشابي مقلق
عاد رئيس حركة النهضة في تونس، راشد الغنوشي، اليوم الاثنين، إلى سجنه بعد تعليقه إضراباً عن الطعام، إذ أكد صهره الوزير السابق رفيق عبد السلام، لـالعربي الجديد، مغادرة الغنوشي المستشفى، والعودة به إلى سجنه في المرناقية. وقال عبد السلام إن حالة من القلق والحيرة سادت عائلته والأوساط السياسية في ظل غياب أي معطيات عن حالته، مضيفاً أن الغنوشي عانى من وعكة صحية في الفترة الأخيرة خضع إثرها للعلاج. واعتبر أن هذا الأمر طبيعي في ظل ارتفاع درجات الحرارة وسنّه المتقدمة (85 عاماً)، مشيراً إلى أن رئيس جبهة الخلاص الوطني، أحمد نجيب الشابي (82 عاماً)، يعاني بدوره من صعوبات صحية، ويخضع للعلاج، ومشدداً على أن الأنسب عدم بقائهما في السجن.
إضراب عن الطعام
في غضون ذلك تمكّنت هيئة الدفاع عن الغنوشي من زيارته اليوم بسجن المرناقية، موضحة في بيان أنه جرت إعادته إلى السجن المدني بالمرناقية بعد فترة من الإقامة بالمستشفى. وبيّنت الهيئة أن الغنوشي ورغم دقة وضعه الصحي، أفاد بأنه احتجاجاً على عزله التام عن العالم الخارجي وحرمانه من حقه في تلقي زيارات محاميه وأفراد عائلته خلال فترة إقامته في المستشفى، دخل في إضراب عن الطعام، ما أدى إلى سوء حالته الصحية، ولم يعلّق إضرابه إلا بعد تلقيه تعهّداً بالسماح له مجدداً بهذه الزيارات. وأكدت الهيئة أن الزيارات لم تُتح فعلياً إلا بعد إعادته إلى سجن المرناقية ظهر اليوم، بما يؤكد أنه ظل طوال فترة وجوده بالمستشفى محروماً من التواصل مع محاميه وعائلته، ومعزولاً بصورة كاملة عن العالم الخارجي، دون تمكينه حتى من الاطلاع على الصحف، أو متابعة الأخبار في الحدود المتاحة لبقية المساجين.
وعبّرت هيئة الدفاع عن بالغ انشغالها إزاء ما تعرّض له الغنوشي من عزل وحرمان من أبسط حقوقه القانونية والإنسانية، محملة السلطات المسؤولية كاملة عن الآثار الصحية والنفسية الناجمة عن هذه الممارسات، وعن كل ما لحق به من معاناة خلال فترة وجوده بالمستشفى. وذكّرت الهيئة بأن الغنوشي قد نُقل إلى المستشفى خمسة مرات خلال الشهر الماضي،
ارسال الخبر الى: