بعد 65 عاما من الغموض شرطي يرتكب جريمة قتل طفلة ويفلت من العقاب حتى وفاته
أسدلت السلطات الأمريكية في شيكاغو الستار على واحدة من أكثر القضايا غموضاً في تاريخها، بعد أن نجحت في كشف هوية قاتل الطفلة غلوريا كواليفيتش التي لقيت مصرعها عام 1960، لتصدم النتائج الرأي العام بهوية الجاني الذي كان يعمل في سلك الشرطة.
تفاصيل الجريمة المروعة
تعود أحداث القضية إلى صباح السبت 12 نوفمبر/تشرين الثاني 1960، حين اختفت غلوريا، البالغة من العمر 8 سنوات، أثناء سيرها إلى الكنيسة في الجانب الجنوبي من شيكاغو. وبعد عمليات بحث، عُثر على جثتها في خندق داخل محمية غابات، حيث كانت قد تعرضت لطلقين ناريين في الرأس.
وعلى الرغم من جمع الأدلة الجنائية بدقة حينها، بما في ذلك معطف الضحية وحقيبتها البيضاء التي احتوت على كتاب الصلاة، بالإضافة إلى بصمة إصبع رُفعت من حزام الحقيبة، إلا أن التحقيقات توقفت لعقود دون الوصول إلى الجاني.
تقنيات الحمض النووي تكشف المستور
في عام 2024، وبناءً على طلب من شرطة شيكاغو، أعاد مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) فحص الأدلة باستخدام تقنيات حديثة، حيث تمت مطابقة عينات السائل المنوي الموجودة على ملابس الضحية مع عينات وراثية عبر قواعد بيانات متخصصة في شجرة العائلة. قادت هذه المطابقة إلى توماس إف. ماكينيرني جونيور، الذي كان يعمل ضابط دورية وقت وقوع الجريمة.
ولم تكتفِ السلطات بالحمض النووي، بل قامت بمطابقة بصمات أصابع ماكينيرني الموجودة في ملف توظيفه بالشرطة عام 1959 مع البصمة التي رُفعت من حقيبة الضحية قبل 65 عاماً، لتتطابق الأدلة وتؤكد تورطه.
مسيرة مهنية غامضة ونهاية دون محاسبة
تشير السجلات إلى أن ماكينيرني تدرج في الرتب العسكرية داخل الشرطة، حيث أصبح محققاً في جرائم القتل عام 1964، وانتقل لاحقاً للعمل في ولاية نيفادا، قبل أن يتقاعد
ارسال الخبر الى: