بعد قرن من الغموض عالم آثار يفك شفرة الكتابة العيلامية الخطية
نجح عالم آثار فرنسي في تحقيق اختراق علمي تاريخي بفك رموز الكتابة العيلامية الخطية، التي ظلت طلاسمها عصية على الحل لأكثر من مائة عام، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم حضارات العصر البرونزي في جنوب غرب إيران.
نظام كتابة معقد
تتألف الكتابة العيلامية الخطية من 77 علامة هندسية، وقد استُخدمت خلال العصر البرونزي. ورغم العثور على نماذجها الأولى عام 1903 في مدينة شوش القديمة، إلا أن ندرة النصوص المكتشفة حالت طويلاً دون فك شفرتها. وقد تغير مسار البحث بعد دراسة عشرة نقوش نادرة محفورة على أوعية فضية من مجموعة خاصة، والتي كشفت عن تسلسلات متكررة من العلامات.

منهجية علمية تاريخية
اعتمد الباحث في منهجيته على تقنيات مشابهة لتلك التي استخدمها جان-فرانسوا شامبليون لفك رموز الهيروغليفية المصرية. وشكلت أسماء الحكام، مثل الملك العيلامي شيلخاخي الذي حكم نحو عام 1950 قبل الميلاد، مفتاحاً محورياً لتحديد القيم الصوتية للرموز وإعادة بناء قواعد اللغة تدريجياً.
وحتى الآن، تمكن العالم من قراءة 45 نقشاً، معلناً عن بدء المرحلة التالية من مشروعه البحثي، والتي تتمثل في دراسة الكتابة العيلامية البدائية (Proto-Elamite)، المصنفة كواحدة من أقدم أنظمة الكتابة في تاريخ البشرية.
شوش.. عاصمة الحضارة العريقة
تعتبر مدينة شوش (سوسة) التي احتضنت هذه النقوش، واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم، حيث تأسست نحو عام 4200 قبل الميلاد. تقع المدينة في محافظة خوزستان بجنوب غرب إيران، وتحديداً بين نهري الكرخة والدز، وقد لعبت دوراً محورياً كعاصمة للحضارة العيلامية، وعُرفت عبر التاريخ بأسماء متعددة منها شوشان في المصادر العبرية وسوسة في المراجع اليونانية.








ارسال الخبر الى: