الغلاء يلتهم فرحة العيد في العراق ركود يخيم على الأسواق
تشهد الأسواق العراقية في موسم عيد الفطر حركة شراء محدودة على غير العادة، رغم ما يمثّله من مناسبة اجتماعية وثقافية ترتبط بالتسوّق وشراء الملابس والحلويات وتلبية احتياجات الأسر. ففي الوقت الذي كانت فيه الأسواق تعجّ بالمتسوّقين في مثل هذه الأيام من كل عام، يسود هذا الموسم نوع من الركود الحذر، مع تراجع الإقبال، وضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، في ظل ارتفاع الأسعار، واستمرار الضغوط المعيشية.
ويعزو تجار ومراقبون هذا التراجع إلى جملة عوامل متداخلة، في مقدمتها تداعيات التوترات الإقليمية والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي ألقت بظلالها على الأسواق العراقية، عبر اضطراب الإمدادات، وارتفاع تكاليف السلع، إلى جانب عوامل داخلية تتعلق بتآكل الدخول، وارتفاع تكاليف المعيشة. وبينما تؤكد الجهات الحكومية اتخاذ إجراءات لضبط السوق، تبدو الحركة التجارية أقل من المتوقع في موسم يُفترض أن يكون الأكثر نشاطاً خلال العام.
مخاوف المواطنين
تبدو حركة المتبضعين في الأسواق الشعبية ومراكز التسوق في بغداد وعدد من المحافظات أقل من المعتاد، فيما عبّر مواطنون خلال حديثهم لـالعربي الجديد، عن استيائهم من ارتفاع الأسعار وتراجع قدرتهم على مجاراة متطلبات العيد، بالتزامن مع مخاوف متزايدة من تأثير التوترات الإقليمية على الأوضاع المعيشية.
وقال المواطن أبو أحمد (60 عاماً) إن الأسواق لم تعد كما كانت في مواسم الأعياد، فالأسعار مرتفعة والدخل ثابت، مبيناً أن عائلته اضطرت هذا العام إلى الاكتفاء بشراء الأساسيات فقط، والتخلي عن كثير من مستلزمات العيد التي كانت تُعد جزءاً من تقاليد الاستعداد له.
العراق يستأنف تصدير النفط من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي
وأضاف أن ارتفاع أسعار الملابس والحلويات بشكل خاص دفعه إلى تقليص مشترياته، موضحاً أن فرحة العيد لم تعد كما كانت، لأن كل شيء أصبح محسوباً بدقة، لافتاً إلى أن القلق من استمرار الغلاء يجعله يتجنب الإنفاق إلا للضروري.
فيما شكا المواطن علي كاظم (38 عاماً) من أن الوضع المعيشي صعب جداً، وحتى تأمين المواد الغذائية أصبح مرهقاً، مشيراً إلى أن دخله لم يعد يكفي لتغطية
ارسال الخبر الى: