غزة الغلاء يطحن الناجين من الحرب راتب ألف دولار لم يعد يكفي

25 مشاهدة

لم يعد السؤال المرتبط بالحياة اليومية في قطاع غزة يدور حول تحسين مستوى المعيشة أو تأمين رفاهية الأسرة، بل أصبح أكثر بساطة وقسوة في آن واحد: كم تحتاج العائلة يومياً لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها الأساسية؟ فبينما تتسع رقعة الفقر والبطالة، تواصل الأسعار ارتفاعها بوتيرة غير مسبوقة، في ظل أزمة إنسانية ومعيشية خانقة تُلقي بظلالها على أكثر من مليونَي فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر. ويقول اقتصاديون إنّ الغلاء الفاحش الذي تشهده الأسواق لا يرتبط بندرة السلع أو ضعف القدرة الشرائية فحسب، بل يعود بصورة أساسية إلى السياسات الإسرائيلية المتعلقة بإدارة دخول البضائع إلى القطاع، إذ يجري حصر الاستيراد بعدد محدود من التجار الموردين، إلى جانب فرض رسوم مرتفعة على الشاحنات التجارية تصل في بعض الحالات إلى أكثر من 200 ألف شيكل (نحو 68.9 ألف دولار) للشاحنة الواحدة، ما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع داخل الأسواق.

قيود على المعابر

كما تسمح إسرائيل، في أفضل الحالات، بدخول نحو 200 شاحنة يومياً فقط، رغم أن البروتوكول الإغاثي ينصّ على إدخال 600 شاحنة يومياً، بينما تحتاج غزة فعلياً إلى ما يقارب ألف شاحنة يومياً لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان. وفي المقابل، تستمر القيود على إدخال المواد الخام والعديد من الأصناف الغذائية ذات القيمة المرتفعة، في وقت تُغرق فيه الأسواق ببضائع تجارية منخفضة الجودة أو القيمة الغذائية، الأمر الذي يبقي أسعار السلع الأساسية عند مستويات مرتفعة للغاية. ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه السكان من انهيار اقتصادي غير مسبوق، مع تجاوز معدلات البطالة حاجز 80%، وارتفاع نسب الفقر إلى أكثر من 90%، وسط تراجع حاد في الدخول وانعدام مصادر الرزق لدى عشرات آلاف العائلات.

وخلال فترات الإغلاق الكامل وتشديد الحصار ومنع دخول البضائع والمساعدات عبر المعابر، شهدت الأسواق ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار المواد الغذائية، إذ تجاوزت نسبة الزيادة في بعض الأصناف الأساسية كالسكر والطحين الـ800% خلال مراحل معينة. ومع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار وعودة دخول جزء من الإمدادات في أكتوبر/تشرين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح