الغلاء يطارد الأتراك رغم تحسن مؤشرات الاقتصاد

27 مشاهدة

يواصل برنامج الإصلاح الاقتصادي في تركيا إثارة جدل واسع في أعقاب صدور بيانات ومؤشرات عام 2025 التي كشفت، وفق مراقبين، فجوة واضحة بين النتائج المحققة والطموحات التي أعلنتها الحكومة عند إطلاق البرنامج عام 2023، أو تلك التي جرى تجديدها لاحقاً عند تعديل أهدافه في سبتمبر/أيلول من العام الماضي. ويرى محللون أن مسار الإصلاح، رغم ما حققه من بعض التراجعات في معدلات التضخم، لا يزال دون مستوى الوعود الرسمية، سواء على صعيد استقرار الأسعار أو تحسن سعر صرف الليرة أو انعكاس ذلك على معيشة المواطنين، وهو ما أعاد فتح النقاش حول جدوى السياسات الاقتصادية المتبعة وحدود قدرتها على تحقيق التوازن بين خفض التضخم ودعم النمو.

ويعتبر المحلل الاقتصادي التركي جيواد غوك أن الحكومة لم تنجح حتى الآن في تحقيق أهدافها المعلنة المتعلقة بخفض التضخم وتحسين سعر الصرف، مشيراً إلى أن البيانات الصادرة مطلع العام الجاري جاءت بعيدة حتى عن التقديرات التي أعلنها نائب الرئيس جودت يلماز خلال العام الماضي. ويحذر غوك، في حديثه لـالعربي الجديد، من أن التعديلات الجديدة التي لمّح إليها فريق الإصلاح قد لا تصب في مصلحة المواطنين، إذا ما تضمنت زيادات ضريبية أو رفعاً لأسعار حوامل الطاقة، كما حدث في تجارب سابقة، وهو ما قد يؤدي إلى عودة الضغوط التضخمية بعد أربعة أشهر متتالية من التراجع. ويضيف أن الإشارة إلى العودة لسياسة التشدد النقدي تعني عملياً تثبيت أسعار الفائدة، واستمرار حالة الركود النسبي في الأسواق، دون مكاسب ملموسة على صعيد خفض التضخم.

في المقابل، يؤكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز التزام الحكومة بمواصلة سياسات التشديد النقدي والمالي، باعتبارها المسار الأساسي لكبح التضخم. وأشار، خلال مؤتمر صحافي عقد في إسطنبول قبل أيام، إلى إمكانية إدخال تعديلات محدودة على البرنامج الاقتصادي، دون المساس بجوهره أو تغيير اتجاهه العام. وأوضح يلماز أن الحكومة تتوقع تسجيل تحسن تدريجي في مسار التضخم خلال الربع الأول من العام الجاري، بما ينعكس على توقعات السوق التي تشير إلى إمكانية تراجع التضخم إلى حدود

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح