الغلاء يختبر الجمهوريين هل يعاقب التضخم ترامب بانتخابات الكونغرس
يتحول التضخم في الولايات المتحدة إلى أحد أبرز أسلحة المعركة الانتخابية قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، مع سعي الجمهوريين للدفاع عن سجل الرئيس دونالد ترامب الاقتصادي، في مقابل رهان الديمقراطيين على استياء الأسر من ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والسكن والاقتراض. ولا يقتصر التحدي على أرقام التضخم، بل يمتد إلى سؤال أكثر تأثيراً في صناديق الاقتراع، ومفاده: هل يشعر الأميركيون بتحسن ملموس في قدرتهم على تحمّل نفقات الحياة اليومية؟
وتزداد حساسية هذا السؤال مع عودة التضخم إلى التسارع. فقد أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، في تقرير نشرته الأربعاء، بأن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 3.7% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر/أيلول، مقارنة بـ 3.4% في أغسطس/آب، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين. كما ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، إلى 2.6% سنوياً، في حين صعدت أسعار البنزين 9.1% خلال سبتمبر، وفق التقرير نفسه.
التضخم يُربك الحسابات الانتخابية
لكن المعضلة السياسية أعمق من الزيادة الأخيرة. ففي تقرير عن أثر ست سنوات من التضخم على انتخابات التجديد النصفي، أوضحت الصحيفة أن الأسعار الإجمالية ارتفعت بأكثر من 29% خلال السنوات الست الماضية، وأن كثيراً من السلع والخدمات اليومية أصبح أعلى كلفة بنحو 30% مقارنة بعام 2020. وهكذا، لا يعيد تباطؤ التضخم عن ذروته السابقة الأسعار إلى مستوياتها القديمة، بل يعني استمرار ارتفاعها بوتيرة أبطأ أو أسرع.
وهنا تكمن الفجوة بين خطاب الإدارة وتجربة الناخبين. فترامب يذكّر باستمرار بأن التضخم تجاوز 9% في عام 2022، خلال رئاسة الديمقراطي جو بايدن، ويحمّل سلفه مسؤولية موجة الغلاء. ويستند الجمهوريون إلى هذه المقارنة للدفاع عن أدائهم، لكن المستهلكين يقيسون الوضع بما يدفعونه اليوم، لا بمقدار التحسن مقارنة بذروة سابقة. وتلفت وول ستريت جورنال إلى أن المستهلكين يتكيفون ببطء مع مستويات الأسعار الجديدة، وأن الزيادات تترك أثراً أقوى من التخفيضات المحدودة.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةقائمة مطالب أميركية للبنك الدولي تشمل تمويل التنقيب عن النفط والغاز
وتبرز الضغوط في ملفات يصعب على الأسر تجنبها. فارتفاع أسعار
ارسال الخبر الى: