الغلاء وتراجع القدرة الشرائية يكرسان كساد أسواق اليمن خلال رمضان

على الرغم من إصرار اليمنيين على الاستعداد والتحضير لطقوس وعادات شهر رمضان ككل عام خلال سني الحرب التي تجاوزت العشر، فإن الكساد يتكرس عامًا بعد آخر في أسواق المدن اليمنية، بما فيها أسواق العاصمة صنعاء جراء تراجع القدرة الشرائية وغلاء الأسعار مقارنة بمداخيل الناس، وهو وضع قد يبدو قاسيًا في عدن.
عارف السامعي (62 عاما)، تاجر بهارات وتمور، في شارع تعز بالعاصمة صنعاء، اضطر إلى تقليص حجم محله من ثلاثة دكاكين العام الماضي إلى دكانين هذا العام لتراجع مبيعاته مقارنة بما كان عليه الوضع في رمضان العام الماضي: «كان لدي قبل الحرب خمسة فروع، بينما تراجعت إلى فرع واحد جراء الكساد التي تجده واضحًا أمامك». وتابع: «كنت أستورد التمور حتى قبل ثلاث سنوات وأوزع للأسواق، لكن حاليًا صرت أشارك مع تاجر آخر على استيراد كمية من السعودية تغطي حاجتنا، وهي كمية لا تقارن بما كنت أستورده».
وأضاف: «لم تعد مبيعاتي تحقق وفرًا مقارنة برأس المال، فكل سنة تتراجع المبيعات مع تراجع القدرة الشرائية لدى الناس». واستطرد: «كان معظم اليمنيين يستعدون لرمضان من بداية شعبان، وبعضهم من منتصف رجب، من خلال توفير وطحن الحبوب الخاصة باللحوح وغيرها من المخبوزات التي تختلف من منطقة إلى أخرى، بالإضافة إلى توفير السمن البلدي وصولًا إلى العشر الآواخر من شعبان، حيث تزدحم الأسواق بالعائلات التي تشتري متطلبات رمضان من التمور والبهارات الخاصة، وغيرها من الاحتياجات التي تقتصر على شهر رمضان». ويوضح السامعي: «مازال اليمنيون على علاقتهم برمضان إلا أن الأمر يتراجع في كل عام عما كان عليه الوضع في العام السابق، فالموظفون الحكوميون بدأوا باستلام نصف راتب، لكنه مقارنة بالوضع الذي صارت إليه أحوال الناس لا يغطي إلا الشيء اليسير جدًا من متطلبات رمضان بسبب الغلاء ووضعهم الاقتصادي السيئ».
عدنان، وهو اسم مستعار لصحافي يمني، قال إن رمضان بالنسبة لعائلته مازال يحتل أهمية ويحرصون على إحيائه بما هو متاح، لكن لا يفوتهم إحياءه من حيث التزام طقوسه التعبدية، والحرص على الاستعداد له وتوفير متطلباته، لكنه
ارسال الخبر الى: