الغلاء يخنق اللبنانيين والاحتكار والاضطرابات يتحكمان بالأسواق
يشهد لبنان ارتفاعاً في أسعار السلع والخدمات الأساسية وسط مخاوف متزايدة من زيادات مستمرّة، خاصة في ظلّ انعكاس التطورات في المنطقة على السوق اللبناني، واستغلال تجار الأحداث الجارية لاحتكار المواد الحيوية وتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب معاناة العائلات والفئات الضعيفة.
ويشكو المواطن اللبناني في الفترة الأخيرة من ارتفاع كبير في الأسعار، ولا سيما المرتبطة بالسلع الأساسية التي لا يمكن أن يستغني عنها، الأمر الذي يفوق قدرته الشرائية، ويدفعه في كثير من الأوقات إلى تقليص مشترياته وتحديد حاجاته نسبة لأهميتها، فعلى حدّ تعابير المواطنين المتكرّرة كل شيء يرتفع سعره، إلا الراتب والأجر لا يزال على حاله، ولا يكفي لمواكبة كلّ هذا الغلاء وتغطيته.
ويتوقف المواطنون عند تأثير هذا الغلاء على يومياتهم، خاصة أنه لا يقتصر على المواد الغذائية، بل يطاول كل الخدمات، حيث الارتفاع الكبير بأسعار فواتير المولدات الخاصة، في ظلّ أزمة الكهرباء التي يعاني منها لبنان، وكذلك ارتفاع الأقساط المدرسية والخدمات الصحية والاستشفائية وغيرها من الأساسيات التي لا يقوى الناس على تحمّل تكاليفها.
وسجّل مؤشر أسعار جمعية المستهلك للنصف الأول من عام 2026 (الفصلين الأول والثاني) ارتفاعاً حادّاً بلغ 19.05%، شمل 140 سلعة وخدمة أساسية لا يستغني عنها أي منزل في لبنان. وتحرص جمعية المستهلك على مواكبة التطورات ومراقبة الأسعار، وإصدار بيانات تحذّر فيها من موجة غلاء ستكون أشدّ قسوة مع تجدّد طبول الحرب في المنطقة، واستنزاف المخزون السابق من السلع والتجهيزات الأساسية، مضيئة على أسباب هذه الارتفاعات ومخاطر المرحلة المقبلة، معتبرة أن غياب السلطة يعزز الأخطار، بحيث تكشف الأرقام أن الاستقرار الظاهري لسعر صرف الليرة، لم يحمِ كلفة المعيشة، إذ لم ترافق الارتفاعات العالمية أي خطة حكومية أو نقدية تساعد المواطن، بل على العكس كل ما تفعله السلطة هو تحميله كل الأعباء عبر زيادة الرسوم والضرائب لتمويل عجزها وتواطؤها مع المصارف وكبار المستوردين.
الإمارات ولبنان يوقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التجاري
ورصدت الجمعية تطوراً في أسعار السلع والمواد الغذائية في الفصل الثاني من
ارسال الخبر الى: