الغضب الملحمي تناقض أهداف واشنطن في الحرب
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 28 فبراير/ شباط 2026، إطلاق عملية عسكرية مشتركة مع إسرائيل، تحت اسم الغضب الملحمي، استهدفت إيران. وأسفر الهجوم في يومه الأول عن اغتيال المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، وعدد من كبار مساعديه، واستهداف قواعد ومنشآت عسكرية وأمنية عديدة. وردّت إيران وحلفاؤها في العراق ولبنان بسلسلة من الضربات استهدفت إسرائيل وقواعد ومصالح أميركية في المنطقة، إضافة إلى منشآت لإنتاج النفط والغاز في دول الخليج. وعلى الرغم من أن الهدف المعلن للهجوم المشترك الأميركي - الاسرائيلي تدمير البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، فإن ترامب ألمح، في خطاب مسجّل مع بدء العملية، إلى أن هدفها الأوسع تغيير النظام الإيراني، من دون أن يحدّد الكيفية التي يمكن من خلالها تحقيق ذلك. ومع حديثه أن العملية قد تستمر ما بين أربعة وخمسة أسابيع، وربما تتطلب نشر قوات برّية أميركية، تتزايد احتمالات الانزلاق إلى حربٍ طويلة، بما قد يقود التصعيد الحالي إلى دفع المنطقة نحو حالة من الفوضى الشاملة. وفي هذه الأثناء، يجري تنفيذ عملية تدمير منهجي للمرافق العسكرية والمدنية في إيران على مرأى ومسمع من العالم أجمع، في إعلان صريح عن سيادة منطق القوة.
أهداف أميركية غير واضحة
في حين تبدو أهداف إسرائيل من الحرب على إيران أكثر وضوحاً، في سعيها إلى إسقاط النظام، وإدخال إيران في حالة من الفوضى، وعدم الاكتفاء بتدمير برنامجها النووي أو كبح قدراتها على تصنيع الصواريخ الباليستية وتفكيك تحالفاتها الإقليمية، تبدو الأهداف الأميركية أقلّ تحديداً وأكثر اضطراباً. ويعود ذلك أساساً إلى التناقض في تصريحات ترامب؛ فمع إعلانه بدء الضربات العسكرية ضد إيران، حدّد هدفها المعلن بـ الدفاع عن الشعب الأميركي عبر القضاء على تهديدات وشيكة صادرة عن النظام الإيراني، من دون أن يحدّد طبيعة هذه التهديدات. وأكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، وأنها ستدمّر قدراتها الصاروخية وتفكك أذرع الإرهاب التابعة لها في المنطقة التي تهدّد الولايات المتحدة وحلفاءها. وعلى الرغم من أن هذه الأهداف الثلاثة بدت واضحة في خطابه، ألمح أيضاً
ارسال الخبر الى: