الغريبة أصبحت في فرنسا مسار سينمائي غير تقليدي

26 مشاهدة

مشهد افتتاحي صادم، لن تستعاد أحداثه، ولن يتدخل في مسار الفيلم، إلا إذا كانت مصارَعة أمواج وأصواتاً واقتراباً من غرق وموتاً، ثم خلاصاً، تمهيداً لمسيرة حياة جديدة لـالغريبة. من هنا، تبدأ السورية غايا جيجي رحلة بطلتها اللاجئة، لتسير الأمور لاحقاً ليس كأيّ فيلم عن المهاجرين، فعلاقة حبّ وتشابك عواطف من شأنهما إضفاء خروج لائق من تكرار قصص عامة عن هجرة ولجوء.

يرتكز الغريبة (2026) على سلمى: شابة عابسة وقليلة الكلام. تفسّر ظروف هجرة من سورية إلى فرنسا، واضطرار ترك الابن الصغير هناك برعاية والدتها. شخصية مثابِرة، تتمتع بإصرار وعناد يتيحان لها الوصول، ليس من دون مشقّات وعوائق تخفّف منها، ثم تحلّها قصة حب. بعد خطف/اختفاء زوجها (المصري عمرو واكد) من جانب قوات الأمن السورية، فرّت سلمى (الإيرانية زار أمير) من بلدها، ولجأت إلى بوردو الفرنسية. أقامت في مسكن مؤقّت، بانتظار تصريح إقامة. تعمل بشكل غير قانوني في مطعم. تتقاطع طريقها مصادفة مع محامٍ فرنسي (ألكسيس مانينتي، أداء باهت، كأنه هو نفسه غير مقتنع بما يفعل)، تطلب نصيحته للحصول على أوراق ثبوتية، قبل إعلانها ميلها إليه.

الشخصية مرسومة جيداً لتبرز بمفردها في محيط مثقل بأحداث مكثّفة. فالسيناريو (ساره أنجيليني وأنياس فوفر ومهدي بن عطية وغايا جيجي) يغطي كل جوانب محنة اللاجئ: مخاطرة في البحار، وعبور بلدان لا يريد البقاء فيها، ثم الوصول إلى غايته. سلمى تُشبه أي مهاجر من الشرق، يعتبر دولاً أوروبية محطة لا مكاناً ملائماً للاستقرارين الشخصي والعائلي. دخلت منطقة شينغن عبر المجر، حيث أُخذت بصماتها. بموجب اتفاقية دبلن، السارية آنذاك، معالجة طلب لجوئها من اختصاص الدولة التي دخلت منها أولاً. لذا، واجهت خطر إعادتها من فرنسا إلى المجر، أو محو بصماتها، كحلّ وحيد لتجنّب التعرّف عليها. عليها أيضاً تدبير قصة مقنعة لمكتب اللجوء، وإجراء مقابلة فعّالة مع مسؤوليه.

إلى هنا، انشغل الغريبة تماماً بطرح أسئلة تدبير وضع قانوني للاجئ. لكنه لا يتمحور كلّه حول هذا الخط السردي، بل ينحرف باتجاه خطين آخرين: علاقة تتطوّر تدريجياً

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح