ظهور الغاز في بني حشيش شواهد هيدروكربونية تستدعي التقييم لا الارتجال

طالعنا مؤخرًا خبر قيام عدد من المواطنين في منطقة ، الواقعة في أعلى وادي السر في ، بحفر بئر ماء، إلا أنهم تفاجأوا بظهور كميات لا بأس بها من تصاعدت إلى السطح. هذا الحدث أعاد إلى الأذهان ما وقع عام 2024 في ، حين ظهرت مؤشرات مماثلة في إحدى الآبار، ثم توقفت بعد أيام، دون استكمال الحفر أو التقييم الفني الدقيق.
تزامن الحدث الجديد مع معطيات جيولوجية سبق لي تحليلها ضمن دراسة موسعة قمت بها بعنوان: ، صدرت بتاريخ 11 يوليو 2024، والتي تناولت بالحفر والتحليل العلمي احتمالية وجود في المنطقة الممتدة من وحتى ، بناء على شواهد ظهرت في عدد من الآبار السطحية المحفورة لأغراض مائية.
تبيّن الدراسة أن العمود الجيولوجي للمنطقة يحتوي على ، وقد ساهم النشاط البركاني المرتبط بتفتح البحر الأحمر خلال في نضوج هذه المواد وتكوّن الغاز في أعماق التكوينات الرسوبية.
- تم تحديد أن الغاز محصور في طبقات رملية (Sandstone Reservoirs) في أعلى تكوين الغراس (Al-Gharas Formation)، ضمن مجموعة الطويلة (Tawilah Group)، وتحديدًا ما يعرف بـ”العمش”.
- التحليل أظهر أن الطبقة السوداء المصمتة (Seal Rock) منعت الغاز من الهروب إلى الأعلى، مما ساعد على تكوين مصائد غازية (Gas Traps).
- في الحالات التي تم فيها اختراق هذه الطبقات، شوهد تصاعد الغاز واشتعاله كما حدث في بئر الشرفة عام 2015، وفي شوكان عام 2024، حيث استمر الغاز لأيام قبل أن يتوقف.
لكن من المهم التأكيد أن هذه الآبار تم حفرها بطريقة بدائية، ولم تُنفذ وفق المعايير الفنية الخاصة بـ. لم تُنزّل فيها ، ولم تُستخدم سوائل الحفر أو أدوات القياس الجيولوجي المناسبة، ما أدى إلى وربما فقدان الضغط، وبالتالي توقّف الغاز.
من المهم التمييز بين ما يُعرف بـ و. فوجود الغاز في بئر ماء هو مؤشر إيجابي، لكنه لا يكفي للجزم بوجود . فكمية الغاز،
ارسال الخبر الى: