الغاز الفلسطيني مورد معطل بسبب الاحتلال ينتظر الاعتراف بالدولة
رغم امتلاك الفلسطينيين واحدا من أهم حقول الغاز في شرق المتوسط، ما زال هذا المورد الاستراتيجي معطلا منذ أكثر من عقدين، بفعل الاحتلال الإسرائيلي وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم السيادية على مواردهم الطبيعية. ومع تصاعد الدعوات الدولية للاعتراف بدولة فلسطين، يعود ملف غاز غزة مارين إلى الواجهة بوصفه اختبارا عمليا لفكرة الاستقلال الاقتصادي، وأحد أبرز العناوين التي تكشف حجم التناقض بين القرارات الدولية والواقع الميداني.
وقال خبراء طاقة في تقرير لصحيفة ذا غارديان البريطانية، نشرته الأحد، إن الاعتراف الرسمي بفلسطين دولةً مستقلةً ذات سيادة يمكن أن يفتح الباب أمام استغلال الفلسطينيين حقل الغاز الطبيعي قبالة سواحل قطاع غزة، إلى جانب موارد طبيعية أخرى، مؤكدين أن استثمار هذا الحقل قد يدر مليارات الدولارات على الفلسطينيين، ويقلل اعتمادهم المزمن على المساعدات الدولية. وبحسب الخبير في شؤون الطاقة مايكل بارون، فإن حقل الغاز الفلسطيني يحتوي على احتياطات تقدر بنحو 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، بقيمة سوقية تصل إلى 100 مليون دولار سنويًا على مدى 15 عامًا، وهو ما يمكن أن يرفد الخزينة الفلسطينية بما يصل إلى 4 مليارات دولار.
مورد استراتيجي مؤجل منذ ثلاثة عقود
تعود قصة حقل غزة البحري إلى عام 2000، حين أعلن عن اكتشافه ضمن مشروع مشترك بين شركة بريتيش غاز وشركة اتحاد المقاولين الفلسطينيين. وكان الهدف من المشروع تزويد محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة بالغاز، وإنهاء أزمة الطاقة المستمرة في القطاع. إلا أن المشروع تعطّل بسبب السياسات الإسرائيلية الرافضة أيَّ استقلال اقتصادي فلسطيني. وبلغ التعطيل ذروته بعد أن منعت سلطات الاحتلال السلطة الفلسطينية من تطوير الحقل الذي افتتحه الرئيس الراحل ياسر عرفات. ومنذ انضمام فلسطين إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 2015، قدمت السلطة الفلسطينية إعلانًا رسميًا بشأن حدودها البحرية ومنطقتها الاقتصادية الخالصة. لكن إسرائيل، التي لم توقّع على الاتفاقية، رفضت الاعتراف بهذه المطالب.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةفرنشيسكو ساسي: شركات عربية تضفي شرعية على تنقيب إسرائيل عن غاز غزة
وفي هذا السياق، وجه مكتب
ارسال الخبر الى: