حرائق الغابات في بريطانيا خطر يزحف نحو المنازل ومطالبات بتعزيز الموارد
موسم الحرائق الأسوأ على الإطلاق
تشهد إنجلترا وويلز هذا العام واحداً من أقسى مواسم حرائق الغابات في تاريخها المسجل، حيث أدت موجات الحر الشديدة وحالات الجفاف إلى تحويل مساحات شاسعة من الأراضي إلى بؤر قابلة للاشتعال، مما أدى إلى انتشار النيران لمساحات أوسع واستمرارها لفترات أطول.
وأظهرت تحليلات البيانات أن نحو 19% من حرائق الغابات الكبيرة في عام 2026 اقتربت لمسافة تقل عن 500 متر من المناطق المأهولة بالسكان. كما تشير الأرقام إلى تزايد خطير في مدة بقاء الحرائق؛ إذ استمرت 17% من الحرائق لأكثر من ثلاثة أيام، مقارنة بـ 1% فقط في عام 2025.
خطر يهدد المناطق السكنية
لم تعد حرائق الغابات محصورة في المناطق النائية؛ حيث تشير بيانات Ordnance Survey إلى أن حوالي 1.8 مليون منزل في بريطانيا تقع على حدود المناطق الحضرية والريفية، مما يجعلها عرضة لخطر مباشر. وأكد المتحدث باسم المجلس الوطني لرؤساء الإطفاء أن الحرائق التي تتقاطع فيها المنازل والشركات مع المساحات الريفية تزيد من تعقيد عمليات الإنقاذ وتستنزف الموارد بشكل غير مسبوق.
[صورة توضيحية: خريطة توضح المنازل المتضررة في ستوربريدج]
مأساة ستوربريدج: نموذج للأزمة
في 13 أغسطس 2026، ومع تسجيل درجات حرارة قياسية بلغت 38.1 درجة مئوية، اندلع حريق في ستوربريدج بدودلي. وعلى الرغم من أن الحريق لم يكن الأضخم من حيث المساحة، إلا أن قربه من المناطق السكنية أدى إلى نتائج كارثية.
أفاد سايمون توهيل، رئيس إطفاء ويست ميدلاندز، بأن الحريق انتشر بسرعة فائقة مما أسفر عن تضرر 38 عقاراً، منها 19 منزلاً دُمرت بالكامل. وقد وثقت صور الأقمار الصناعية حجم الدمار الذي لحق بالأراضي والمنازل المحيطة، حيث ظهرت الحقول محترقة تماماً بمساحة تقدر بـ 247 فداناً بعد يوم واحد فقط من اندلاع النيران.
أزمة الموارد ونقص الكوادر
يأتي هذا التصاعد في وتيرة الحرائق في ظل ضغوط كبيرة تعاني منها فرق الإطفاء والإنقاذ في
ارسال الخبر الى: