صلاة العيد في عدن رسائل الاصطفاف وتجديد العهد الشعبي
38 مشاهدة

4 مايو / خاص
في مشهد يتجاوز كونه طقسًا دينيًّا معتادًا، رسمت صلاة عيد الفطر في العاصمة عدن لوحة سياسية واجتماعية بالغة الدلالة، حيث حرصت قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي على مشاركة جموع المواطنين الجنوبيين أداء الصلاة في الميادين العامة والمصليات المفتوحة.هذا الحضور لم يكن مجرد بروتوكول رسمي، بل جاء ليؤكد على عمق التلاحم بين الهرم القيادي والقاعدة الشعبية في لحظة فارقة من تاريخ الجنوب.
نزول القيادة إلى الساحات العامة لمشاركة المواطنين تكبيرات العيد وفرحته، يعكس استراتيجية الالتحام الميداني التي ينتهجها المجلس الانتقالي.
هذه الخطوة تكسر الحواجز البروتوكولية، وتبعث برسالة طمأنة للشارع بأن الهموم واحدة والمصير مشترك. كما أن مصافحة القيادة للمواطنين والاستماع لتهانيهم وتطلعاتهم في مصليات العيد يكرس صورة القيادة المستمدة شرعيتها من نبض الشارع، وهو ما يعزز الثقة المتبادلة في ظل التحديات الراهنة.
اختيار العاصمة عدن لتكون المركز الرئيسي لهذه التظاهرة الروحية والسياسية يحمل دلالة رمزية على استقرار المدينة وتثبيت مدنيتها وهوية الدولة الجنوبية المنشودة.
فصلاة القيادة وسط الحشود في قلب عدن هي إعلان غير مباشر عن فشل كافة الرهانات التي حاولت تصوير المدينة كبيئة غير آمنة أو ممزقة، بل ظهرت كقلب نابض بالالتفاف حول المشروع الوطني الجنوبي.
تتجلى أهمية هذا المشهد في كونه تعبيراً حياً عن حالة الاصطفاف الوطني وراء قضية شعب الجنوب العادلة. فجموع المصلين الذين توافدوا من مختلف أحياء العاصمة، وجدوا في حضور قيادتهم تأكيداً على ثبات الموقف السياسي وعدم المساومة على تطلعات استعادة الدولة.
حرص قيادات الانتقالي على مشاركة المواطنين أفراح العيد في الساحات، يمثل استفتاءً سنوياً متجدداً على الشعبية والنهج. وهي رسالة فحواها أنّ قضية شعب الجنوب ليست مجرد ملفات في أروقة السياسة الدولية، بل هي عقيدة شعب وقرار قيادة يلتقيان معاً في سجدة واحدة على تراب العاصمة عدن، مؤكدين أن مسيرة الاستحقاق الوطني تمضي بخطى واثقة ومسنودة بإرادة شعبية صلبة.
ارسال الخبر الى: