عائشة العولقي حين يكون المنصب تكليفا لا تشريفا والخدمة أمانة لا ممارسة

عرب تايم /القاهره / خاص :
في أروقة الدبلوماسية، يمرّ الكثيرون، لكن القليل منهم من يترك أثراً يشبه “عطر العولقي”؛ ذلك الأثر الذي لا يمحوه غياب ولا تطمسه مسافات. الأستاذة عائشة العولقي ليست مجرد اسم مرّ على المركز الثقافي اليمني في القاهرة، بل هي حالة إنسانية فريدة، أثبتت من خلالها أنَّ “أمانة خدمة الناس” هي أسمى مراتب الرقيّ والتحضر.
التواضع.. بصمة الكبار:
من عرف عائشة العولقي، عرف في ملامحها “اليمن” بكل كبريائه وتواضعه. لم تكن المكاتب الموصدة يوماً تستهويها، بل كانت وما زالت تؤمن بأنَّ القيمة الحقيقية للمسؤول تُقاس بمدى قربه من وجع الناس، وبقدرته على تحويل تعقيدات الإجراءات إلى تيسير ومحبة.
تتواضع بفيضٍ لا يقلل من هيبتها، بل يزيدها وقاراً في قلوب الجميع، من أبسط مواطن يمني يبحث عن سند، إلى النخب المثقفة التي رأت فيها وجه اليمن المشرق.
القاهرة.. والرحلة التي تستحق الاكتمال
لقد كانت عائشة العولقي طوال سنواتها في القاهرة “سفيرة فوق العادة” بجهدها الذاتي، وبثقافتها الواسعة، وبقلبها الذي يسع الجميع. لم تكتفِ بدورها الرسمي، بل كانت جسراً ثقافياً متيناً يربط بين ضفتي النيل وقمم ردفان وعيبان.
”إنَّ الإخلاص في خدمة الوطن ليس شعاراً يُرفع، بل هو تفانٍ صامت نراه في عيون عائشة العولقي وهي تذلل الصعاب، وترسم ملامح الأمان في قلوب المغتربين.”
أمنيةٌ مستحقة.. والوطن يستحق:
اليوم، ونحن نرقب المشهد الدبلوماسي، لا يسعنا إلا أن نضم أصواتنا إلى كل المحبين والمخلصين، آملين أن نرى هذا العطاء يُتوج بقرارٍ ينصف الكفاءة والنزاهة. إنَّ تطلعنا لأن تنال الأستاذة عائشة العولقي منصب سفيرة الجمهورية اليمنية في مصر ليس مجرد تكريم لشخصها الكريم، بل هو استثمار حقيقي في الشخص المناسب في المكان المناسب.
إنَّ مصر، قلب العروبة، تحتاج لمن يفهم لغة أهلها ويفهم احتياجات شعبنا المقيم فيها بذكاء، ودبلوماسية، وحس إنساني رفيع.. وكل هذه الصفات تجتمع في عائشة.
نتمنى من القيادة السياسية الاستماع لهذا النبض الشعبي، فاليمن في هذه المرحلة يحتاج إلى “قلوبٍ” تخدم، لا “كراسي” تُحجز.
#عائشةالعولقي #اليمن
ارسال الخبر الى: