العودة المرتقبة لرئيس الوزراء إلى عدن هل تحمل الحلول لأزمات متصاعدة

تتجه الأنظار إلى العاصمة المؤقتة عدن مع اقتراب العودة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء الدكتور سالم بن بريك، في توقيت بالغ الحساسية سياسيًا واقتصاديًا، وسط تراكم الأزمات الخانقة وموجة غضب شعبي متصاعد بسبب الانهيار الخدمي غير المسبوق، خاصة في قطاع الكهرباء الذي أصبح شبه منعدم في معظم مناطق الجنوب.
وبحسب مصادر مطلعة، من المقرر أن يعود الدكتور بن بريك إلى عدن خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد غيابٍ تزامن مع تفاقم الأوضاع المعيشية وانتشار الاحتجاجات الشعبية التي تطالب بتحسين الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء والمياه، والتي وصلت إلى حدّ قطع طرق رئيسية وحرق إطارات في مشاهد اعتاد عليها المواطنون كتعبيرٍ عن اليأس من وعود الحكومة.
يأتي عودة رئيس الوزراء في وقتٍ تواجه فيه الحكومة انتقادات حادة بسبب عجزها عن معالجة الأزمات المتفاقمة، لا سيما:
يتساءل مراقبون عما إذا كانت عودة بن بريك ستكون مُحمّلة بحلولٍ جذرية، أم أنها مجرد إجراء روتيني في ظلّ استمرار الجمود السياسي والمالي الذي تعانيه الحكومة. وتشير تقارير إلى أن العاصمة عدن تشهد تحضيرات لـإجراءات طارئة لامتصاص الغضب الشعبي، لكن دون الإعلان عن أي خطة واضحة لمعالجة الأزمات الهيكلية.
فيما يرى محللون أن العودة تأتي تحت ضغط الشركاء الدوليين، الذين يُطالبون الحكومة بتحسين أدائها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، خاصة مع تزايد الحديث عن انقسامات داخلية وتعطيل بعض الأطراف لمبادرات الإصلاح.
مع استمرار انهيار الخدمات ووصول السخط الشعبي إلى ذروته، تتحول عودة رئيس الوزراء إلى اختبار حقيقي لمصداقية الحكومة في تنفيذ التزاماتها. فإما أن تُقدّم حلولًا سريعة تُعيد الأمل للمواطنين، أو ستكون مجرد حلقة جديدة في سلسلة الإخفاقات التي قد تُفاقم من الاحتقان القائم.
بقي أن نشير إلى أن الحكومة لم تصدر أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي موعد العودة، أو الإجراءات المرتبطة بها.
ارسال الخبر الى: