العنف ضد المدرسين يتجدد في المغرب
تجددت حوادث العنف ضد المدرّسين والكوادر التربوية في المغرب بعد شهر على بدء العام الدراسي الجديد، ما سبّب قلقاً وصدمة لدى الأوساط التعليمية.
لا يكاد يمر وقت على وقوع اعتداء على مدرّسين وكوادر تعليمية في المغرب حتى يُعلن عن اعتداء آخر، ما يشير إلى تصاعد الظاهرة في السنوات الأخيرة. ويرى خبراء تربويون أن هذه الاعتداءات نتيجة تراكمات اجتماعية وتربوية ونفسية عميقة، ويمكن تفسيرها من خلال هشاشة التربية الأسرية، وغياب المواكبة النفسية داخل مراكز التكوين، وتنامي الإحساس بالإقصاء والتهميش في صفوف فئات من الشباب. كما يُفاقم غياب مقاربة وطنية شمولية للحد من العنف داخل المؤسسات التعليمية خطورة الوضع.
وفي الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، اعتدى تلميذ في ثانوية الزرقطوني التابعة للمديرية الإقليمية للتعليم بإقليم أزيلال وسط المغرب، على مدرّس داخل حجرة الدرس، وتطور الأمر بعد انتهاء الحصة، إذ ترصد التلميذ، بمساعدة عدد من رفاقه، للمدرّس حين غادر المؤسسة، وكرروا الاعتداء جسدياً. وفي اليوم التالي تعرض مدير ثانوية كيسر بإقليم سطات (وسط) لاعتداء جسدي ولفظي من تلميذ عمره 15 سنة داخل المؤسسة لدى أدائه مهماته التربوية، ونُقل المدير إلى المستشفى.
وتحدث شهود عن أن التلميذ كان في حالة غير طبيعية، واقتحم المؤسسة التعليمية خارج أوقات دراسته تحديداً، فطالبه المدير بمغادرة ساحة المؤسسة والانضباط لقانونها الداخلي، لكنه اعترض ودخل في حوار حاد مع المدير، تطور إلى اعتداء. وأوقف التلميذ لاحقاً، ووُضع تحت الحراسة النظرية، واستُمع إليه في شأن اقتحامه المؤسسة والاعتداء على المدير.
وأثار الحادثان حملات إدانة واستنكار من فعاليات تربوية ونقابية، حذرت من أن هذه السلوكيات غير التربوية تقضي على ما تبقى من هيبة المدرسة العمومية في البلاد.
وتربط النقابات التعليمية هذه الاعتداءات بمجموعة أسباب، من بينها الهشاشة الاجتماعية والتفكك الأسري والفقر والبطالة وتأثير الشارع ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى ما تعتبره إخفاقات متتالية في الإصلاحات التعليمية، والتحريض على المعلمين، وتقليل قيمة أدوارهم.
دعوات في المغرب لمناهضة كل أشكال التطبيع التربوي والثقافي مع إسرائيل
وأفاد تقرير
ارسال الخبر الى: