جواد العناني لـ العربي الجديد فسروا حديثي عن السكران على غير مقصد
أثارت تصريحات نائب رئيس الوزراء الأردني ورئيس الديوان الملكي الأسبق جواد العناني بشأن خريطة الأردن وحدوده، موجة واسعة من الجدل والنقاش في الأوساط السياسية والشعبية الأردنية، بعد تداول مقطع من مقابلة تلفزيونية لقناة ومنصة المشهد، تحدث فيها عن الكيفية التي رُسمت بها حدود الأردن خلال مرحلة إعادة تشكيل المنطقة عقب اتفاقية سايكس بيكو. واستخدم العناني في المقابلة، تعبيرًا ساخرًا، وصف فيه من رسم الخريطة بأنه إما متعمد أو سكران، في إشارة إلى الشكل الجغرافي للحدود الأردنية، وهو التعبير الذي أثار انتقادات واسعة بعد تداوله، وانقسمت ردات الفعل بين منتقدين اعتبروا أن تصريحات العناني تمس رمزية الدولة الأردنية وحدودها الحالية، وبين مدافعين رأوا في حديثه قراءة تاريخية لظروف نشوء دول المنطقة.
وحول التصريحات وردات الفعل، قال العناني لـالعربي الجديد إن حديثه كان شاملًا، لكن مقتطفات جرى اقتباسها أثارت ردات الفعل، مشيرًا إلى أن ما حدث هو أمر صحافي لا يتدخل فيه. وقال إن ما عناه بالجملة هو أن الأردن رُسمت حدوده نتيجة لاتفاقية سايكس بيكو (1916)، وفي ذلك الوقت كانت الثورة العربية الكبرى في بدايتها، ولم يكن هناك حكم هاشمي لا في الأردن ولا في سورية أو العراق، وكان المفهوم السائد آنذاك هو المفهوم العربي لا القطري، لافتًا إلى أن الاتفاقية قسمت بلاد الشام والعراق بين بريطانيا وفرنسا.
وأضاف: بقيت حدود الأردن غير موضحة بشكل كامل، وكان الحد مع فلسطين هو الوحيد الواضح، لأنه اعتمد على حدود طبيعية تتمثل في نهر الأردن والبحر الميت ووادي عربة وصولًا إلى خليج العقبة. أما ترسيم الحدود الأردنية مع بقية الدول العربية، وهي المملكة العربية السعودية والعراق وسورية، فقد جاء لاحقًا.
وتابع العناني أن المقصود بتعبير السكران هو بيرسي كوكس، البريطاني صاحب الديانة اليهودية والانتماء الصهيوني، والذي لعب دورًا بارزًا في رسم حدود المنطقة، مضيفًا عندما تنظر إلى الخريطة ترى امتدادًا يصل إلى الحدود العراقية ويبدو كفوهة مسدس، ثم مثلثًا مرسومًا داخل الخريطة ينتهي كرأس رمح، بينما يمتد الجزء المتبقي من المثلث من الجنوب
ارسال الخبر الى: