العملات الرقمية المستقرة الأميركية تقلق البنوك المركزية
حذر بنك التسويات الدولية من أن التوسع المتسارع في استخدام العملات الرقمية المستقرة المقومة بالدولار في المدفوعات الدولية يهدد بتسريع ظاهرة الدولرة في اقتصادات الأسواق الناشئة، مع تداعيات مباشرة على فعالية السياسات النقدية واستقرار الأسواق المالية. وقال المدير العام للبنك بابلو هيرنانديز دي كوس، خلال مؤتمر دولي للبنوك المركزية في اليابان، أمس الاثنين، إن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب تنسيقا دوليا بالغ الأهمية، محذرا من أن غياب إطار تنظيمي موحد قد يؤدي إلى تفتت حاد في النظام المالي العالمي. وأوضح أن العملات المستقرة، المرتبطة غالبا بالدولار بنسبة واحد إلى واحد، باتت تستخدم بشكل متزايد في تسوية المدفوعات عبر الحدود، مستفيدة من سرعتها وانخفاض تكلفتها مقارنة بالقنوات المصرفية التقليدية، إلا أن هذا الانتشار يحد من قدرة البنوك المركزية على التحكم في السيولة وأسعار الفائدة. وأضاف أن هذه العملات قد تقوض السياسات النقدية والمالية، وتسبب ضغوطا في الأسواق، وتعرقل جهود مكافحة التمويل غير المشروع.
وأشار دي كوس إلى أن اختلاف الأطر التنظيمية بين الدول يفتح المجال أمام ما وصفه بـالتحكيم التنظيمي، حيث تتجه الشركات إلى العمل في البيئات الأقل تشددا، وهو ما يزيد من المخاطر النظامية. كما حذر من أن حالات السحب الجماعي من العملات المستقرة قد تؤدي إلى اضطرابات مالية، ما لم تتوفر آليات حماية مثل التأمين على الأصول أو الوصول إلى تسهيلات البنوك المركزية. وقال دي كوس، إن العملات المستقرة الكبرى، مثل الصادرة عن شركات عالمية رئيسية، تظهر خصائص تجعلها أقرب إلى الأوراق المالية منها إلى النقود، نتيجة وجود قيود في عمليات الاسترداد تؤدي إلى انحرافها عن قيمتها الاسمية. وأضاف أنها تعمل حاليا بشكل أقرب إلى صناديق متداولة في الأسواق منها إلى نقود تقليدية.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةكيف ستسيطر الروبوتات والخدمات المصرفية والعملات المستقرة في 2026؟
العملات المستقرة تعزز مخاوف الدولرة الرقمية
من جانبه، قال محافظ بنك إنكلترا ورئيس مجلس الاستقرار المالي، أندرو بيلي، إن التركيز ينصب على مدى تحول هذه العملات إلى بديل فعلي للعملات المحلية، مشيرا
ارسال الخبر الى: