سوق العمل الأميركية تتباطأ بفعل التوترات التجارية وسياسات ترامب
تتجه أنظار الأسواق والمستثمرين حول العالم، اليوم الجمعة، إلى تقرير الوظائف الأميركية الشهري، وسط ترقب لتأكيد المؤشرات المتزايدة على تباطؤ سوق العمل في الولايات المتحدة. ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات التجارية التي أشعلها الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب سياسات الهجرة والتقشف الإداري التي تلقي بظلالها على القطاعات الإنتاجية والخدمية.
ومن المرجّح أن سوق العمل الأميركية واصلت تباطؤها خلال الشهر الماضي، بفعل مجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية، أبرزها الحروب التجارية التي يقودها الرئيس دونالد ترامب، وعمليات ترحيل المهاجرين، وتسريح عدد من العاملين في الإدارات الفيدرالية.
ومن المتوقع أن تظهر أرقام وزارة العمل المنتظرة، اليوم الجمعة، تسجيل إضافة نحو 130 ألف وظيفة خلال شهر مايو/أيار، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بـ177 ألف وظيفة جرى تسجيلها في إبريل/نيسان الماضي. ورغم هذا التراجع، إلّا أن هذه الزيادة تبقى كافية للإبقاء على معدل البطالة عند مستويات متدنية تبلغ 4.2%، بحسب مسح أجرته شركة البيانات فاكت ست بين عدد من خبراء الاقتصاد.
ويرجّح اقتصاديون أن تؤدي سياسات ترامب الاقتصادية إلى تأثيرات سلبية على سوق العمل في أكبر اقتصاد عالمي، لا سيّما مع فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات، ما يزيد من تكلفة الإنتاج بالنسبة للشركات الأميركية التي تعتمد على مواد خام ومعدات ومكوّنات مستوردة، ما يدفعها نحو تقليص عمليات التوظيف أو تسريح موظفين لتقليص التكاليف.
/> خدمات التحديثات الحية10 وظائف أكثر عرضة لسرقة الأجور وتضييع الأتعاب في أميركا
وفي تطور موازٍ، أقدمت وزارة الكفاءة الحكومية، التي يقودها الملياردير إيلون ماسك، على تسريح عدد من الموظفين الفيدراليين، وألغت بعض العقود الحكومية، في سياق خطة لإعادة هيكلة المؤسسات العامة، كما يُتوقع أن تؤدي الإجراءات الصارمة التي تنفذها إدارة ترامب في ملف الهجرة غير النظامية، إلى صعوبات إضافية أمام الشركات في العثور على اليد العاملة، لا سيّما في القطاعات التي تعتمد على العمال المهاجرين.
وفي ظل هذا المشهد الملبّد بالضبابية، يبدو أن سوق العمل الأميركية تواجه مرحلة مفصلية، إذ تتقاطع اعتبارات الاقتصاد والسياسة بحدّة، ويبقى تقرير الوظائف
ارسال الخبر الى: