عيد العمال حين تتحول الناجيات من السرطان إلى قوة إنتاج وأمل في المجتمع

يأتي عيد العمال العالمي في الأول من مايو من كل عام، ليس فقط كمناسبة للاحتفال بالإنجازات الاقتصادية، بل كرمز إنساني عميق يُجسّد قيمة العمل وكرامة الإنسان وحقه في حياة منتجة وآمنة.
وفي هذا السياق، تبرز فئة تستحق تسليط الضوء بشكل خاص: النساء الناجيات من السرطان، اللاتي لا يمثلن مجرد قصص تعافٍ طبي، بل نماذج ملهمة للقدرة على العودة إلى الحياة والعمل والإنتاج رغم التحديات الصحية والنفسية.
💦عيد العمال… أكثر من مجرد مناسبة
عيد العمال هو محطة سنوية لتجديد الالتزام بحقوق العاملين، وتعزيز مفاهيم العدالة الاجتماعية، وتحسين بيئة العمل. وهو أيضاً فرصة لإعادة تعريف “العامل” ليشمل كل من يسهم في بناء المجتمع، بما في ذلك الفئات الهشة والناجيات من الأمراض المزمنة مثل السرطان.
يعد السرطان من الأمراض المزمنة التي لا تؤثر فقط على صحة الفرد، بل تمتد آثارها إلى حياته المهنية والاجتماعية. فالمريض غالبًا ما يمر بمراحل علاجية طويلة تشمل الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاعي، ما يؤدي إلى:
=ارهاق جسدي ونفسي شديد
=ضعف القدرة على الاستمرار في العمل بنفس الكفاءة
=الحاجة إلى إجازات مرضية متكررة أو طويلة
=احتمال فقدان الوظيفة في بعض الحالات
=هذه التحديات تجعل من حق العمل قضية حساسة لمريض السرطان، خاصة في الدول التي تفتقر إلى نظم حماية اجتماعية قوية.
فالعمل ليس مجرد مصدر دخل، بل هو:
وسيلة لاستعادة الكرامة الإنسانية
عنصر أساسي في الاستقرار النفسي
أداة للاندماج الاجتماعي
💥الناجيات من السرطان… من رحلة المرض إلى مسار الإنتاج
تمر مريضات السرطان بتجربة معقدة تشمل الألم الجسدي، والضغط النفسي، والتحديات الاجتماعية. لكن مرحلة “النجاة” لا تعني نهاية التحديات، بل بداية مرحلة جديدة تحتاج إلى دعم خاص، خاصة في مجال العمل.
تشير التجارب الميدانية في اليمن إلى أهمية الدعم النفسي والتمكين الاقتصادي للناجيات، حيث تساعد برامج التدريب المهني على:
💢تحسين الحالة النفسية والتغلب على الاكتئاب
💢تعزيز الثقة بالنفس
💢توفير مصادر دخل مستدامة
💢إعادة الاندماج في المجتمع وسوق العمل.
كما أن المبادرات المجتمعية مثل البازارات الخيرية والمشاريع الصغيرة تُمكّن الناجيات من تحويل
ارسال الخبر الى: