العليمي لا يتعلم

كتب/ عيدروس نصر
في البدء أشير هنا ورداً على بعض التساؤلات التي تتهمني بالتحامل على الدكتور رشاد العليمي من خلال منشوراتي، إلى أنه لا توجد لي قضية شخصية مع رشاد العليمي، لكن القضايا التي تتعلق بالوطن والمواطن، وحينما تصل إلى مستوى الجريمة، يُعَدُّ السكوت عنها أو تناولها بالمفردات الناعمة والدبلوماسية مشاركةً فيها، وكما يقول خبراء علم الجنايات أن الجريمة يمكن أن تكون من خلال الفعل أو من خلال عدم الفعل، فالسكوت على الجريمة جريمة.
* * *
حينما عاد رشاد العليمي إلى عدن متوجاً بلقب “رئيس مجلس القيادة” بعد كل جرائمه في حق الجنوب والجنوبيين عند ما كان وزيراً للداخلية ورئيسا للجنة الأمنية، فقتل من نشطاء الحراك الجنوبي الآلاف وجرح أضعافهم، والتقى بعناصر القاعدة وداعش طالباً منهم تصفية هؤلاء النشطاء باعتبارهم “شوعيين جدد” أقول حينما عاد إلى عدن اعتقد كثيرون أنه قد تعلم من أخطائه وتاب عن جرائمه، وبدأ الحديث عن القضية الجنوبية بلغته الناعمة الزئبقية التي لا تحمل سوى الخداع والغدر المبطن، لكن الأفعى الكامنة داخله انكشفت حينما هرب من واجباته والتزاماته السياسية والاجتماعية تجاه من يحكمهم وقابل تسامحهم معه بالعنف المسلح، موجهاً لهم رصاصات الغدر التي أدمن استخدامها منذ أن كان مخبراً صغيراً لدى أستاذه سيء السمعة محمد خميس.
العليمي لا يتعلم، ولو كان يتعلم لراجع ما تلقاه من دروس عبر تاريخه المكلل بالجرائم والخيبات واستخلص العِبَر وراجع نهجه واتجه نحو مراعاة مطالب الناس أو انسحب من الحياة السياسية وذهب للاستغفار في أحد بيوت الله لعل الله يغفر له على جرائمه التي لا تحصى.
* * *
فعالية اليوم في عدن التي أطلق عليها منظموها “مليونية الوفاء والصمود” بعثت العديد من الرسائل لذوي الألباب أهمها:
1. أن الشعب الجنوبي متمسكٌ بقضيته العادلة ولن يتخلى عنها، ولو استخدم رشاد العليمي معه مختلف الأسلحة الأرضية والجوية والبحرية وأكثرها فتكاً.
2. أن مكان الرئيس الذي يقتل أبناء شعبه ليست كرسي الرئاسة، وإنما قفص الاتهام ليقول القضاء فيه كلمته العادلة ومن أراد
ارسال الخبر الى: