بين العلم والخرافة ظواهر فلكية نادرة في أغسطس تشعل جدلا واسعا
يشهد شهر أغسطس الجاري تقارباً فلكياً استثنائياً أثار حالة من الانقسام الحاد على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت ردود الفعل بين تحذيرات تشاؤمية تربط هذه الظواهر بنهاية العالم، وبين سخرية واسعة من تلك التفسيرات التي تبتعد عن المنطق العلمي.
تفنيد الادعاءات الفلكية
انتشرت عبر المنصات الرقمية منشورات تروج لنبوءات حول كوارث طبيعية وحروب، مستندة إلى تفسيرات مغلوطة لظواهر فلكية طبيعية. وفي هذا السياق، يؤكد علماء الفلك أن هذه الأحداث مرصودة ومحسوبة بدقة، ولا تحمل أي دلالات خارقة أو رسائل كونية، مشددين على خلوها من أي ارتباط بكوارث وشيكة.
كسوف الشمس: مسارات المشاهدة
من أبرز أحداث الشهر، كسوف كلي للشمس يمر فيه القمر بين الأرض والشمس ليحجب قرصها لفترة وجيزة. وسيكون مسار الكسوف مرئياً في مناطق محددة تشمل:
- غرب أيسلندا وغرينلاند.
- شمال إسبانيا وأجزاء من البرتغال (تعد إسبانيا الموقع الأمثل للمشاهدة نظراً لاتساع مسار الكسوف واعتدال الطقس).
- مناطق في الولايات المتحدة وكندا (بشكل جزئي).
زخات شهب البرشاويات
تصل زخات شهب البرشاويات إلى ذروتها في ليلة 12 أغسطس وتستمر حتى فجر 13 أغسطس، مع إمكانية رصد ما يصل إلى 100 شهاب في الساعة في الأجواء الصافية. ويشكل غياب ضوء القمر في تلك الليلة عاملاً مثالياً لتعزيز وضوح الرؤية، وتستمر الفرصة لمتابعة هذه الظاهرة حتى 24 أغسطس، حيث يُنصح بالرصد في الفترة ما بين الساعة 11 مساءً وحتى الفجر.
الموكب الكوكبي
تكتمل المشاهد الفلكية بظاهرة الموكب الكوكبي، حيث تصطف كواكب المشتري وعطارد والمريخ وزحل وأورانوس ونبتون في قوس واسع عبر السماء. وتختلف إمكانية الرصد وفقاً لكل كوكب:
- بالعين المجردة: المريخ وزحل.
- بتركيز عالٍ: عطارد والمشتري (لقربهما من الأفق الشرقي).
- باستخدام الأدوات: أورانوس (منظار) ونبتون (تلسكوب).
وللحصول على أفضل تجربة رصد في نصف الكرة الشمالي، يُنصح بمراقبة السماء قبل شروق الشمس بمدة تتراوح بين 30 إلى 60 دقيقة، بشرط وجود أفق خالٍ من العوائق وطقس صافٍ.
alt="تحذيرارسال الخبر الى: