العلم الجنوبي في مدارس عدن رمز هوية وثابت وطني يرفض أبناء الجنوب طمسه
38 مشاهدة

4 مايو/تقرير خاص: مريم بارحمة
يرتفع العلم الجنوبي في وجدان أبناء الجنوب قبل أن يرتفع على الساريات، بوصفه رمزًا للهوية الوطنية وذاكرةً سياسيةً وتاريخيةً تختزل عقودًا من النضال والتضحيات، فيما يمثل النشيد الوطني الجنوبي أحد أبرز التعبيرات عن الانتماء والهوية والثوابت الوطنية التي يتمسك بها الجنوبيون.
ويكتسب حضور العلم الجنوبي والنشيد الوطني أهمية خاصة داخل المدارس الأساسية والثانوية، باعتبار المدرسة المؤسسة التي تتشكل فيها ملامح الوعي لدى الأجيال الجديدة، ويتعلم فيها الطالب معنى الوطن والانتماء والاعتزاز بالهوية والتاريخ. ولذلك لم يعد رفع العلم الجنوبي في مدارس الجنوب، بالنسبة إلى قطاعات واسعة من أبنائه، مجرد ممارسة رمزية، وإنما أصبح تعبيرًا عن هوية راسخة وثوابت وطنية حاضرة في الوعي الجمعي.
_ العلم أكثر من راية
يمثل العلم الجنوبي بالنسبة إلى أنصاره رمزًا يتجاوز الألوان والشكل؛ فهو مرتبط بمرحلة تاريخية وسياسية كاملة، وبقضية الجنوب التي ظلت حاضرة في الوعي الشعبي خلال السنوات الماضية.
ومن هنا، ينظر كثير من أبناء الجنوب إلى حضور العلم الجنوبي في المدارس باعتباره امتدادًا طبيعيًا للهوية التي يحملها المجتمع، ووسيلة لتعريف الطلاب بتاريخ وطنهم ورموزه، وترسيخ الاعتزاز بالانتماء الجنوبي لدى الأجيال الناشئة.
ويحضر النشيد الوطني الجنوبي في هذا السياق بوصفه جزءًا من الذاكرة الوطنية، إذ يرتبط لدى أبناء الجنوب بالمناسبات والفعاليات الوطنية، ويجسد مشاعر الانتماء والاعتزاز بالهوية الجنوبية.
وتكتسب هذه الرموز أهمية أكبر عندما يتعلق الأمر بالطلاب في المرحلتين الأساسية والثانوية، لأن المدرسة لا تؤدي وظيفة تعليمية فحسب، وإنما تسهم أيضًا في بناء الشخصية والوعي والانتماء.
_ قرار المنع يثير الرفض
وقوبلت الأنباء المتداولة بشأن منع رفع العلم الجنوبي وترديد النشيد الوطني الجنوبي في مدارس العاصمة عدن برفض واسع من أبناء الجنوب، الذين رأوا في القرار، مساسًا برمز من رموز هويتهم الوطنية ومحاولة لتقييد التعبير عن الانتماء الجنوبي داخل المؤسسات التعليمية.
ويؤكد شعب الجنوب أن المدرسة ينبغي أن تكون مساحةً للتعليم وبناء الوعي واحترام هوية المجتمع، لا ساحةً لفرض رموز سياسية على حساب رموز وهوية يتبناها قطاع واسع من
ارسال الخبر الى: