العلامة فواد ناجي الصمت على الإساءة للقرآن جريمة بحد ذاتها والمولد النبوي محطة للعودة إلى الرسول والرسالة ومواجهة الأعداء

قال نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد العلامة الدكتور فؤاد ناجي، إن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يكتسب أهمية مضاعفة في ظل التصعيد وفك الحصار وإنهاء العدوان، والهجمة التي تتعرض لها الأمة، وما تشهده غزة ولبنان وإيران والعراق من اعتداءات وأزمات، مؤكداً أن المناسبة تمثل محطة للعودة إلى الرسول والقرآن واستلهام الدروس التي تعزز الصمود وتدفع نحو مواجهة “الجاهلية الجديدة”.
وأضاف العلّامة ناجي أن الأمة تعيش مرحلة تستوجب العودة إلى الرسول محمد، معتبراً أن الرسالة النبوية قادرة على إنقاذ الأمة وهدايتها، لأن الرسول حاضر في القلوب بمنهجه، وحاضر ما دام القرآن حياً، وأن الخروج من حالات الذل والانكسار والخضوع والموت التي تعيشها الأمة يمر عبر استلهام القرآن وسيرة الرسول.
وربط ناجي بين واقع الأمة وردود الفعل تجاه الاعتداءات على مقدساتها، قائلاً إن أبرز مظاهر حالة الضعف تتمثل في ردود الفعل الباهتة تجاه الإساءة للقرآن والهجمات التي تستهدف غزة وأجزاء من الأمة، من بيانات الشجب إلى المواقف العملية.. الصمت على الإساءة للقرآن يجرئ المعتدين:
ولفت العلّامة ناجي إلى أن المواقف العربية والإسلامية تجاه الإساءة إلى القرآن تراجعت حتى عن مستوى البيانات، بعدما كانت المطالب في السابق تتجاوز بيانات الإدانة والشجب والتنديد إلى إجراءات عملية، مثل استدعاء السفراء، والمقاطعة الدبلوماسية والاقتصادية، وتنظيم المظاهرات والاحتجاجات.
وأرجع غياب هذه المواقف إلى عدة أسباب، في مقدمتها العمالة والخيانة من جانب أنظمة لا تريد إغضاب الولايات المتحدة، إضافة إلى أن تلك الأنظمة سكتت على مذبحة غزة، وبالتالي لا يتوقع منها اتخاذ موقف تجاه جرائم أخرى.
وتطرق إلى أن سبباً آخر يتمثل في أن بعض الدول لو صدرت الإساءة للقرآن من دولة لا تدور في الفلك الأمريكي، لاستُغلت القضية في خدمة المصالح الأمريكية، بينما لا تتحرك هذه الدول عندما تكون الجريمة صادرة عن الولايات المتحدة أو جهات مرتبطة بها.
وحمل العلماء والخطباء ورجال الدين والنخب مسؤولية جانب من حالة الصمت، مشيراً إلى غياب بيانات ومواقف من مؤسسات وشخصيات دينية في العالم العربي والإسلامي، رغم مواقف سابقة لها
ارسال الخبر الى: