بين العقود الآجلة والأسعار الفورية أزمة الطاقة الناتجة عن حرب إيران أسوأ مما تبدو عليه
يمن إيكو|تقرير:
على الرغم من أن الارتفاع الذي شهدته أسعار العقود الآجلة للنفط الخام خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران كان كبيراً، فإن الأسعار الفورية والتي تعرف بـ”السعر الحقيقي” أو “المؤرخ” كانت أعلى بكثير، وهو ما يعني أن صدمة أسواق النفط أسوأ مما تبدو عليه.
فيما كان أعلى مستوى وصلت إليه أسعار العقود الآجلة لخام برنت خلال الحرب هو 120 دولاراً للبرميل، وقد استمر ذلك ساعات قليلة، فإن ارتفاع الأسعار الفورية للسوق وصل إلى ما يقارب 145 دولاراً للبرميل قبل إعلان وقف إطلاق النار، وهو رقم قياسي، ويشكل أكثر من ضعف أسعار ما قبل الحرب.
ويتمثل الاختلاف بين السعرين، في أن الأول يعكس توقعات المتداولين لقيمة النفط خلال شهر أو شهرين، وهو يشبه سعر السهم، أم السعر الثاني (الفوري) فهو يرتبط بالعطاءات والعروض والتداولات في السوق الفورية المفتوحة، مما يعني أنه يعكس السعر الحقيقي للنفط الخام في الوقت الفعلي.
وبحسب “نيويورك تايمز” فإن “الفجوة بين السعرين اتسعت بشكل غير عادي خلال الأسابيع الماضية لدرجة أن المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط والمحللين يقولون إن أسعار العقود الآجلة لم تعد تعكس بدقة مدى صدمة العرض التي يشهدها العالم” مشيرة إلى أن وجود تباعد بين السعرين هو أمر مفهوم خلال الاضطرابات، ولكن الفجوة المسجلة خلال الأسابيع الأخيرة كانت أكبر من أي فترة أخرى خلال العشرين عاماً الماضية، لكن لا يوجد تفسير واضح لذلك.
ونقلت الصحيفة عن فيكاس دويفيدي، الاستراتيجي العالمي للطاقة في مجموعة (ماكواري) الأسترالية للخدمات المالية قوله: “إن سوق العقود الآجلة لا يمثل الواقع الفعلي للنفط على أرض الواقع وفي البحر على الإطلاق. إنه مختل للغاية”.
وقالت أندريكا بيرناتوفا، الرئيسة التنفيذية والمؤسسة لشركة (ديناميكس كوربوريشن3) إن: ″سعر خام برنت المؤرخ عند 144 دولاراً ليس مجرد رقم قياسي للسعر. إنه السوق الفعلية الذي يخبرك أن البراميل الحقيقية أصبحت نادرة، فالسوق يسعر على أساس الندرة، وليس على أساس المخاطرة فقط”، حسب ما نقلت شبكة (سي إن بي سي) الأمريكية.
ونقل موقع (أكسيوس) عن المحلل
ارسال الخبر الى: