ثمن باهض لرفع العقوبات كيف تحول سلطة الشرع الاقتصاد السوري إلى رهينة لدى واشنطن
77 مشاهدة

خاص / وكالة الصحافة اليمنية //
في الـ 30 من يونيو الماضي، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع أمرًا تنفيذيًا بإنهاء العقوبات المفروضة على سوريا، وهو ما أثار العديد من الأسئلة حول الثمن الذي دفعته حكومة الشرع مقابل هذا القرار، والذي لم يكن بدافع إنساني كما تم تصويره في الإعلام الأمريكي.
اليوم، وبعد مضي ما يقارب الشهرين على هذا القرار، بدأت الأمور تتكشف عن الثمن الذي دفعته حكومة الشرع مقابل هذا القرار، وهو تحويل الاقتصاد السوري إلى رهينة لدى الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق تسليم أهم مورد استراتيجي في سوريا – قطاع النفط والغاز – لشركات أمريكية، وتحويل سوريا إلى تابع اقتصادي بالكامل للولايات المتحدة الأمريكية.
ووفق ما نشرته وكالة “رويترز” نقلاً عن الرئيس التنفيذي لشركة أرجنت الأمريكية للغاز الطبيعي المسال جوناثان باس، فإن شركات (بيكر هيوز) و(هانت إنرجي) و(أرجنت) ستعدّ خطة شاملة لقطاع النفط والغاز وتوليد الكهرباء في سوريا في ما أسماه شراكة تهدف لإعادة تأسيس البنية التحتية للطاقة في سوريا.
شراكة أم إستحواذ
بعكس ما صرح به جوناثان باس بأن عمل شركات الطاقة الأمريكية في سوريا سيكون في إطار الشراكة، أثبت التاريخ أن الشركات الأمريكية لا تدخل لاستثمار الثروات لصالح الشعوب، بل لتنفيذ أجندات استراتيجية تجعل من الطاقة أداة هيمنة طويلة الأمد من خلال شبكة مصالح عميقة لأمريكا في قلب البلدان، تجعل من قرار الدول الاقتصادي والسياسي رهينة للولايات المتحدة الأمريكية.
فبعد غزو العراق في العام 2003، أصدر الرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش الأمر التنفيذي 13303 الذي منح الحماية القانونية التامة لأموال النفط العراقية والممتلكات المرتبطة بها لصالح الشركات الأمريكية، حيث بدأت الشركات الأمريكية بالنفوذ إلى قطاع النفط بشكل غير مسبوق وحصلت على عقود ضخمة لتطوير الحقول النفطية، التي تورد عائداتها إلى حساب خاص في البنك الفيدرالي الأمريكي، وبذلك أصبح العراق اقتصاديًا رهينة للشركات الأجنبية، رغم امتلاكه لثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم.
ورغم مرور أكثر من عقدين على الغزو الأمريكي للعراق، إلا أن البلاد
ارسال الخبر الى: