رفع العقوبات الأميركية عن سورية عودة سويفت وصعود الليرة 30

127 مشاهدة
شهدت العلاقات الاقتصادية لسورية مع الخارج تحولا تاريخيا بعد إعلان إزالة البلاد من قوائم العقوبات الأميركية التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC بما يتيح للشركات الأميركية التعامل مع الحكومة السورية دون قيود قانونية وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود دولية لإعادة دمج الاقتصاد السوري في النظام المالي العالمي بعد أكثر من عقد من العزلة الاقتصادية ويتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير مباشر بعودة التحويلات المالية بالدولار وربط المصارف السورية بشبكة سويفت العالمية ما يمهد لإجراءات لاحقة من دول أوروبية وجهات دولية أخرى كذلك ينتظر أن ينعكس إيجابا على تعزيز الثقة بالليرة السورية وخصوصا في ظل الخطوات النقدية التي أعلنها مصرف سورية المركزي والتي تشمل حذف الأصفار وطرح فئات جديدة من العملة بما يسهم في خفض التضخم ودعم الاستقرار المالي على المدى القصير إزالة العقوبات وعودة النظام المصرفي من أبرز نتائج القرار إزالة أكثر من 500 فرد وكيان من قائمة الرعايا المحددين بشكل خاص SDN بما في ذلك مصرف سورية المركزي ما يتيح للبنوك والشركات الدولية إجراء معاملات مع هذه الكيانات دون الخوف من العقوبات الثانوية الأميركية كذلك عاد مصرف سورية المركزي للظهور ضمن نظام التحويل البنكي الدولي SWIFT تحت الرمز SY SYRIAN ARAB REP في المصارف الأوروبية والتركية والسعودية ما يشير إلى إعادة تفعيل العلاقات المصرفية الرسمية لسورية بعد سنوات من العزلة ورغم هذه التطورات تبقى بعض القيود قائمة مثل القوانين الأميركية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والصادرات العسكرية إضافة إلى قانون قيصر الذي جرى التنازل عنه مؤقتا دون إلغائه نهائيا خطوة عملية أولى في السباق ذاته قال الخبير الاقتصادي والمصرفي أنس فيومي في تصريح لـالعربي الجديد إن إزالة سورية من قوائم عقوبات أوفاك وما يترتب عنها من السماح للشركات الأميركية بالتعامل مع دمشق تمثل الخطوة العملية الأولى في مسار رفع العقوبات بعد أن اقتصرت الإجراءات السابقة على تصريحات سياسية وأوضح فيومي أن إدراج اسم مصرف سورية المركزي مجددا على شبكة سويفت العالمية يعد محطة مفصلية لكون الاقتصاد الأميركي يقود الاقتصاد العالمي ومن شأن هذه الخطوة أن تفتح المجال أمام إجراءات لاحقة من دول أوروبية ما سينعكس إيجابا على الاقتصاد السوري في المدى القريب عبر خفض معدلات التضخم وأشار إلى أن هذه التطورات تتزامن مع خطة نقدية جديدة لمصرف سورية المركزي تتضمن حذف الأصفار وإصدار ست فئات عملة جديدة بما يعزز الثقة بالليرة السورية ورأى فيومي أن المرحلة المقبلة تتطلب إجراءات عملية موازية لتحرير السحوبات النقدية والحوالات سواء عبر المصارف العامة أو الخاصة محذرا من أن الإبقاء على القيود المشددة سيشكل عائقا كبيرا أمام عودة الاستثمارات أو الأموال التي يرغب السوريون بالخارج في إعادتها إلى بلدهم وأضاف أن تفعيل الحوالات الخارجية وتخفيف القيود على السحب سيكونان من الخطوات الجوهرية اللازمة لاستثمار رفع العقوبات بشكل فعلي مؤكدا أن دور مصرف سورية المركزي في هذه المرحلة سيكون حاسما لضمان نجاح المرحلة الاقتصادية الجديدة ارتفاع الليرة بنسبة 30 من جهته اعتبر الخبير في السياسات النقدية كمال ياغي في حديث لـالعربي الجديد أن رفع العقوبات الأميركية انعكس فورا على سعر صرف الليرة السورية التي شهدت تحسنا بنحو 30 خلال أيام قليلة نتيجة عودة الثقة تدريجيا بالعملة المحلية وأوضح ياغي أن الأسواق المالية عادة ما تستجيب بسرعة لأي مؤشرات إيجابية تتعلق بقدرة البلاد على الوصول إلى الدولار والنظام المصرفي العالمي وأضاف أن هذا التحسن قد لا يكون مستداما ما لم تترافق الخطوة مع إجراءات داخلية داعمة مثل ضبط السيولة وتوفير الدولار عبر قنوات رسمية وإعادة هيكلة السياسات النقدية وشدد ياغي على أن الانفراج المالي الأخير يمهد لمرحلة جديدة قد تعيد لليرة السورية جزءا من قوتها المفقودة وتخفف من الأعباء المعيشية عن السوريين على المدى القصير مشيرا إلى أن هذه التطورات تمهد الطريق أمام مرحلة اقتصادية أكثر استقرارا وربطا مع الأسواق العالمية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح