العفو العام يحيي سؤال فراغ السلطة التشريعية في سورية
أعاد السجال السياسي والقانوني الذي واكب إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الأربعاء الماضي، مرسوم العفو العام، وخصوصاً أن هذا الحق منوط بالبرلمان، التساؤلات عن التأخر في التئام البرلمان السوري الأول في مرحلة ما بعد نظام بشار الأسد، إذ لا تزال السلطة التشريعية في سورية فالبلاد غائبة بعد مرور أكثر من عام على إسقاط نظام الأسد.
وصدرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي نتائج أول عملية انتخابية غير مباشرة تجري في سورية في مرحلة ما بعد نظام الأسد، عبر هيئات ناخبة في أغلب المحافظات السورية، حيث اختير 119 عضواً في البرلمان السوري من أصل 210 أعضاء، مع بقاء 21 مقعداً شاغراً للممثلين عن محافظات السويداء والرقة والحسكة، الخارجة عن سلطة دمشق، على أن يعيّن رئيس الجمهورية 70 عضواً آخر لإحداث توازن في التمثيل، وسدّ الثغرات التي ظهرت بعد العملية الانتخابية، وخصوصاً لجهة تمثيل المرأة والأقليات في البلاد. وكان من المتوقع أن يُصدر الشرع قائمته في الذكرى السنوية الأولى لإسقاط نظام الأسد، في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إلا أن القائمة لم تصدر. وقبل أكثر من شهر ونصف شهر، ربط مصدر مطلع في دمشق، فضّل عدم ذكر اسمه، بين تأخر انعقاد البرلمان السوري والقيام بعمليات ترميم لمبنى البرلمان في شارع الصالحية في قلب العاصمة دمشق، لكن هذا التفسير لم يعد مجدياً بعد مرور وقت طويل دون انعقاد البرلمان.
في المقابل، أكد مصدر مطلع لـالعربي الجديد، أن الإدارة في دمشق تنتظر نتائج التفاوض مع قوات سوريا الديمقراطية قبل الإعلان النهائي لقائمة البرلمان السوري ودعوته إلى الانعقاد، مضيفاً: ليس هناك أي أسباب أخرى للتأخير. وقال المحامي غزوان قرنفل لـالعربي الجديد إن الرئيس في سورية لا يملك الصلاحية الدستورية لإصدار عفو عام، لأنه من اختصاص المجلس التشريعي، مضيفاً أن ما حصل هو تجاوز على المجلس وانتهاك للإعلان الدستوري، ومشيراً إلى أن خلو الفضاء التشريعي ممن يشغله يشجع الآخرين على ملء هذا الفراغ.
لا مبرر لغياب السلطة التشريعية في سورية
وسبق أن قال قرنفل لـالعربي
ارسال الخبر الى: