العفو الدولية أكثر من 1300 إعدام بإيران دعوات للتحرك ومحاسبة دولية
قالت منظمة العفو الدولية إنّ السلطات الإيرانية نفّذت أكثر من 1300 إعدام منذ مطلع عام 2025، في حصيلةٍ وصفتها بأنّها الأعلى خلال عقود، فيما يواجه «آلافٌ آخرون» خطر حبل المشنقة .
بينما تواصل طهران استخدام عقوبة الإعدام «أداةً للترهيب وإدامة الحكم». ودعت المنظمةُ المجتمعَ الدولي إلى التحرّك الفوري لوقف «هذا الرعب».
يأتي هذا التصعيد في الإعدامات على وقع حملة قمعٍ متسعة طالت معارضين ونشطاء ومحتجّين ومعتقلي رأي، وسط اتهاماتٍ موثّقة باستخدام محاكماتٍ جائرة، وانتزاع اعترافاتٍ تحت الإكراه، وتوسيعٍ لقوانين «الإفساد في الأرض» و«الأمن القومي» لتجريم التعبير السلمي.
وترى منظماتٌ حقوقية أنّ السرعة في تنفيذ الأحكام، وغياب ضمانات الدفاع، وتحويل المحاكمات إلى جلساتٍ مغلقة، يجعل من كثيرٍ من هذه الإعدامات إعداماتٍ خارج إطار العدالة.
سياقٌ أشدّ قتامة
لا تنفصل موجة الإعدامات عن معادلة الضغط الداخلي التي يواجهها النظام الإيراني منذ أعوام: أزماتٌ اقتصادية خانقة، تآكل الشرعية الشعبية، وتصدّعاتٌ بين أجنحة السلطة. وفي العادة، يُقابِل النظام فترات الاحتقان بجرعاتٍ أعلى من العقاب البدني والسجون، ما يُفاقم دائرة العنف ويُضاعف التوتر الاجتماعي.
وتشير مصادر في المجتمع المدني إلى أنّ خطر الإعدام بات يطال طيفاً أوسع من الفئات، وأنّ استخدام هذه العقوبة يتمّ أيضاً لردع الاحتجاجات و«تأديب» البيئات النشطة سياسياً. في المقابل، تتسع حملاتُ التضامن داخل الشتات الإيراني، وتكثر المطالباتُ الأوروبية بتشديد الإجراءات على الأجهزة الأمنية والقضائية المتورطة في هذه الانتهاكات.
دعواتٌ إلى مواجهةٍ منظمة
انطلاقاً من التحذير الأخير، تتبلور حزمة إجراءاتٍ عاجلة يطالب بها حقوقيون وبرلمانيون غربيون ومنظماتٌ إيرانية معارضة، أبرزها:
تجميد التعاون القضائي والأمني مع طهران، وفرض عقوباتٍ موجهة على القضاة والمدعين والسجون والمسؤولين عن التحقيق والتعذيب.
تصنيف الحرس الثوري جهازاً إرهابياً في بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وقطع قنوات التمويل والتجهيز والواجهات التجارية المرتبطة به.
تحرّك أممي فاعل عبر آليات تقصّي الحقائق، وتوسيع ولاية المقرّرين الخاصين، ودفع ملف الإعدامات والتعذيب إلى مجلس الأمن من بوابة الجرائم ضد الإنسانية.
حماية المنفيين والمعارضين وملاحقة شبكات التهديد العابر للحدود ومحاولات الخطف والاغتيال داخل أوروبا.
موقفُ المقاومة
ارسال الخبر الى: