وضاح شرارة العصبية الغالبة في الحروب الأهلية العربية المعاصرة

44 مشاهدة
الحروب الأهلية العربية المعاصرة نظاما سياسيا كتاب لوضاح شرارة صدر حديثا عن دار رياض الريس في بيروت ضخم ليس فقط بصفحاته التي تزيد عن 550 صفحة ولا بأبوابه التي تتناول في فصول عدة سورية وفلسطين ولبنان وإيران والعراق والسودان واليمن وتمر على ليبيا لتنتهي في المشرق إلى أن الحروب الأهلية كلها ملبننة وتورث اللبننة ولتختتم بـخلاصات ماذا ينسى مع الحرب الأهلية nbsp نحن في كل من هذه الأبواب وتلك التي تتناول بوجه خاص بلدا بعينه أمام أيام وظروف وحوادث من داخل البلد وحوله لكن التعداد لا ينفي قربى بين البلد وغيره ليست قربى فحسب بل واشتراكات في المصدر والمورد والأساس عنوان الحرب الأهلية العربية المعاصرة شامل للبلدان جميعها لا يعتني الكتاب بإثبات ذلك أو محاكمته أو البناء النظري عليه إنه يبدأ منه ليس سوى الحرب الأهلية في هذه البلدان جميعها ذلك لا يعتد الكتاب ببداهته ولا بمعاصرته لكنه يقرأه في أحوال كل من تلك البلدان ويتابعه ظرفا بعد ظرف وواقعة بعد واقعة وركنا بعد ركن وأساسا بعد أساس nbsp لا يعقد الكتاب مقابلات بين بلد وغيره وقلما يطلق على واقعة في بلد مسمى بسواها إلا حين يسوقه الإيضاح إلى أن يستدل بلبننة الظروف أو الحوادث بل إن فصلا من الكتاب يحمل عنوان الحروب الأهلية العربية كلها ملبننة وتورث اللبننة ذلك يدعونا إلى أن نرجع إلى الباب الخاص بلبنان نحن هنا سنجد ما لا يمكن معه أن نختصر الكتاب في هذا الباب لكننا في جريانه وتسلسله نطل من قريب على الأبواب التي تختص بأقطار أخرى نطل لكن بدون أن يغنينا ذلك عن قراءة بقية الأبواب وأن نجد لكل منها خصوصيته ومبناه غلبة العصبية داخليا يعني ارتباطها بجهة أو دولة خارجية قد يخطر لنا بعد القراءة كلها أن نقف عند الواحد هذا الاتجاه الذي يخرج من عصبية غالبة تزعم لنفسها جماعية وقومية ودينية لكنه زعم لا يستقيم الواحد هو الإمام أو الحزب أو الفرع الذي يستولي على الأمر كله وهو في ذلك يغلف في هذا الزعم مصالح وأغراضا قد تصل إلى النهب أو التسلط أو الاستبداد كما نرى في استناد النظام الإيراني إلى الدين وإلى العدل الإلهي في حين يأخذ بالشبهة والظن من هنا لا نجد أنفسنا فقط تجاه الغلاف الديني لكننا نجدها أمام ثنائية تجمع بين الدولة الفعلية ودولة الظل وإذا عدنا إلى المثال الإيراني نجد ثنائية الحرس الثوري وقوات الأمن الباسيج الرئاسة والمرشدية الحكومة ومجلس تشخيص مصلحة النظام هذه الثنائية هي حتى في حكومة دينية تقدم المعايير الطبقية والمصلحية على المعايير الدينية رديف هذه الثنائية هو قسمة العالم إلى فسطاطين والوجه الآخر له هو دمج الهيئات والجماعات والمصالح المتضاربة في كل واحد هذا الواحد لا يظهر فورا في لبنان كما هو الأمر في البلدان الأخرى لكنه يظهر من خلال الرماد من خلال الفوضى العامة والاختلاط والكثرة تنحو عصبيات أهل الضعف العصبيات التحتية والعامية إلى أن تترعرع في أحضان الحركات القومية والدينية إنه قبض الأطراف على المركز السياسي الأمر الذي لا يحدث إلا بعملية دمج لمختلف الأوجه والوظائف والمراتب تتمة لدمج أنواع الاحتجاج وجماهيرها بعضها ببعض هذه العملية لا تلبث أن تطاول السلطات والموارد والاقتصاد والمراتب والمال والقرابات واللحم العشائرية والمناطقية والمحلية والعامة هكذا نصل إلى لغة انتصارية غالبة وإلى نوع من تسفيل الخصم وإنزاله منزلة العدم والتلويح بقوة ذاتية في حدود خيالية هذا ما يسميه شرارة بلبلة الألسن والواضح أن هذه البلبلة هي تقريبا أسلوب العصبيات الغالبة عصبيات الأطراف وهي لغتها ودعوتها وخطابها ثم إن غلبة عصبية كما في المثالات كلها ومنها المثال اللبناني لا تلبث أن تنفذ من حدودها وتصل إلى عالمية مفترضة تصلها بهذه الدولة أو تلك الجهة القائمة في الخارج نقرأ في كتاب وضاح شرارة في أسلوب يمكن أن نصفه بالطرافة بما تعنيه الطرافة من الجدة ومن التعليق الضمني الذي لا يفوته تهكم خفي ونكتة معلقة وموازاة بين تعاريج الفكرة وانحناءات الجملة والبناء بما يمازج بين سرد مضمر وبين تلغيم خفي ومحاكمة من بعيد هذا ما يمكننا أن نلحظه في العناوين التي تملك أحيانا ما يجعلها وسيطة بين الكاتب والقارئ وما يردها أول الحكاية وأحيانا كثيرة عبرتها شاعر وروائي من لبنان nbsp nbsp nbsp

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح