سير العشق الشقي من لورنا سليم إلى سلفادور دالي

27 مشاهدة

في الرابع عشر من فبراير/شباط، يُستعاد مع يوم الحبّ الخطاب ذاته حول الاكتمال الذي يُفترض أن يمنحه الحُبّ لحياة الناس. وصحيح أن تاريخ الفنّ التقط هذه الفكرة وقدّمها في تجليات عديدة، لكنه يقترح أيضاً رواية أُخرى، قد لا تكون نقيضة بالمطلق، ولكن يتخلّلها شيءٌ من الانكسار، والوعود التي لا تتحقق. في هذا السياق، قد نعثر على صدى للانكسار في ذكرى الأيام البغدادية للفنانة لورنا سليم، وفي مأساة الرسام خليل صليبي وزوجته كاري، وفي إعادة قراءة رفيق شرف لأسطورة عبلة وعنترة بخطاطات سريعة تكثف الهزائم، وصولاً إلى لوحات بيير بونار وفريدا كاهلو وغيرهما.

على تخوم السيرة

تتتبّع إنعام كجه جي في كتابها لورنا.. سنواتها مع جواد سليم (دار الجديد، 1999)، الانكسار الذي خلّفه رحيل الفنان العراقي جواد سليم عام 1961 في حياة زوجته لورنا بيرل. لكن قبل ذلك، يستعيد الكتاب بغداد جواد في حكاية حبّ من زمنٍ قاسٍ: قيظ الوزيرية والسعي وراء دينار لا يكاد يمكث في اليد، عناصر مكتملة في مشهد عاطفي. مع ذلك تطيب الحياة في بغداد للمحبوبة البريطانية التي قطعت المسافات لأجل حبيبها، وكأن الحبّ، هنا، وبقدرته على إنتاج المعنى قد تمكّن من تجاوز شروطه المادّية حتى بعد رحيل الحبيب. تُنبّه كجه جي: لم تعد لورنا تعتبر نفسها أجنبية في بغداد. أمّا رسائلها إلى أهلها فقد كانت متفرّقة. وقد اشتكى والداها دائماً من أنها لا تكتب إليهما بما فيه الكفاية.

مسافة بين اثنين لا تجسرها إلا الشجاعة أو فن مطوَّق بالجمال

استعادة تتقاطع، إلى حدّ ما، مع المصير الفاجع للرسام اللبناني خليل صليبي وزوجته كاري. التقط صليبي الحداثة انطلاقاً من تفاصيل جسد حبيبته، أراد لها أن تكون جسر العبور بين روح الشرق وحداثة الغرب. كانت الأميركية كاري أود، أو الملائكية كما سمّاها في إحدى لوحاته، مشروعَه الجمالي لترسيخ تقاليد تشكيلية لم تكن قد عُرفت بعد في المشرق، غير أن هذا الجسر انهار أمام واقعٍ فلاحيٍّ عنيف في قرية بطلون. تذكّر رؤيته وعلاقته بحبيبته، ببابلو بيكاسو الذي قرأ

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح