تشرين العسكري مشفى حوله نظام الأسد إلى مسلخ بشري
صادمة إلى حد يفوق الوصف، تلك هي المشاهد الدموية التي سُرّبت منذ أيام عن جرائم ارتُكبت في مشفى تشرين العسكري في محيط العاصمة السورية دمشق، ما جدّد التساؤلات عن أسباب تأخّر عرض متهمين اشتركوا في هذه الفظائع جرى توقيفهم، ومن أبرزهم الطبيب بسام يوسف. ونشرت صفحة على فيسبوك تحمل اسم ملفات مسربة، الخميس، مقاطع مصورة وصوراً لعمليات تعذيب ممنهجة جرت خلال السنوات الأولى للثورة السورية (2011 - 2024)، في عدة أماكن، أبرزها مشفى تشرين العسكري، ومستشفى معروف باسم 601 في منطقة المزة على الأطراف الغربية للعاصمة دمشق.
ويقع مشفى تشرين العسكري، الذي دخل الخدمة في ثمانينيات القرن المنصرم، على الأطراف الشمالية الشرقية للعاصمة دمشق، وارتبط اسمه بعمليات تعذيب ممنهجة لمعتقلين خلال سنوات الثورة. وتشير الكثير من المعطيات والأدلة إلى أن الكادر الطبي من أطباء وممرضين كان في قلب هذه العمليات التي تكشّف جزء منها إبّان الثورة وبعد انتهائها. وقال وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة إن المشاهد التي ظهرت من مشفى تشرين العسكري شكّلت ذاكرة موجعة من زمن النظام البائد، وأعادت إلى أهالي الشهداء والمعتقلين كثيراً من الألم. وأشار إلى أن عمليات تأهيل هذا المشفى تقترب من الانتهاء، معلناً تغيير اسمه إلى مشفى دمشق العسكري، مؤكداً أنه سيكون مرفقاً طبياً لإنقاذ الأرواح ومعالجة المرضى، وخدمة المدنيين وأبناء الجيش معاً.
وهزّت المقاطع المسربة حديثاً، والتي وُصفت بـالصادمة التي تفوق الوصف، الشارع السوري، ما جدّد الحديث عن ضرورة عرض المتهمين بارتكاب فظائع في مشفى تشرين على القضاء، والتي يُعتقد أنها وصلت إلى حد انتزاع أعضاء من أجساد الضحايا، وأبرزهم الطبيب بسام يوسف الذي مرّ على اعتقاله عام كامل. وقالت وزارة الداخلية السورية في مايو/أيار العام الفائت، في بيان، إن يوسف حوّل مشفى تشرين إلى مسلخ بشري، وكان شريكاً في عمليات تعذيب وقتل المعتقلين المحالين إلى المشفى، إضافة إلى تورطه في تجارة الأعضاء البشرية وابتزاز ذوي المعتقلين. وأفادت بأن له صلة بتصفية عدد من المعتقلين عبر حقنهم بمواد قاتلة داخل المشفى، في
ارسال الخبر الى: