العراق يستعين بشركات عالمية لمراجعة بياناته المالية وضبطها
يتجه العراق إلى فتح واحد من أكثر الملفات المالية تعقيداً وحساسية منذ سنوات، بعد توجيه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بالاستعانة بشركات عالمية لتدقيق ديوان الرقابة المالية، في خطوة تعد محاولة لإعادة بناء منظومة الرقابة الحكومية وكشف التشوهات المزمنة في قاعدة بيانات الدولة المالية والإدارية. الخطوة، التي توصف بأنها الأولى من نوعها بهذا الحجم، لا تتعلق فقط بمراجعة الحسابات التقليدية، بل تمتد إلى تدقيق قواعد البيانات الخاصة برواتب الموظفين والمخصصات والعقود والمشاريع، وهي ملفات حساسة، فضلاً عن شبهات التقاطع الوظيفي والرواتب المتعددة ووجود موظفين وهميين يعرفون محلياً بـالفضائيين.
وخلال جلسة مجلس الوزراء، التي عقدت أمس الثلاثاء، أكد الزيدي أن ديوان الرقابة المالية يمثل أهم مؤسسة رقابية في العراق والمنطقة (مؤسسة رقابية ترتبط بالبرلمان)، مشدداً على ضرورة إنجاز تدقيق البيانات المالية ضمن سقف زمني محدد لا يتجاوز الشهر السابع من كل عام، مع إحالة المخالفات الجوهرية إلى القضاء. ووجّه بالاستعانة بشركات عالمية تحت أي غطاء لتطوير أساليب التدقيق والرقابة والتعامل مع البيانات، في إشارة تعكس توجهاً نحو إدخال أدوات تدقيق وتقنيات رقابية أكثر تطوراً، بعد سنوات من اعتماد أنظمة تقليدية تعرضت لانتقادات واسعة بسبب ضعف قدرتها على كشف المخالفات المالية المعقدة.
وأكد الزيدي اتخاذ قرار بتشكيل لجنة مركزية لمتابعة المشاريع الاستراتيجية، حيث ستدرس هذه اللجنة المشروع، فضلاً عن انتداب خبراء اقتصاديين من الوزارات لمتابعة المشاريع، مشدداً على أن أسلوب عمل الديوان يجب أن يتغير، كما وأن التعطيل بعمله أصبح غير مقبول، موضحاً أن هنالك شركات لم يتم تدقيقها لسنين من قبل ديوان الرقابة المالية. وقال مسؤول حكومي عراقي إن التوجيه دخل فعلياً حيز التنفيذ، وإن لجنة مختصة ستتشكل خلال الفترة المقبلة لتحديد طبيعة الشركات العالمية التي ستشارك في عمليات التدقيق وآليات عملها، إضافة إلى وضع خريطة للبيانات التي ستخضع للمراجعة.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةالعراق يتوقع حصاد 5 ملايين طن من القمح ويطمح للاكتفاء الذاتي
وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لـالعربي الجديد، أن الحكومة تسعى إلى بناء
ارسال الخبر الى: