العراق يختبر البدائل الممكنة لتصدير النفط مع استمرار أزمة مضيق هرمز
تسعى حكومة العراق إلى طمأنة الأسواق العالمية بشأن قدرتها على استئناف تصدير النفط بسرعة بعد أسابيع من الاضطرابات التي أصابت حركة الملاحة في الخليج، وسط حديث رسمي عن جاهزية فنية وخطط طوارئ أُعدّت مسبقاً لتفادي انهيار تدفقات الخام العراقي نحو الأسواق الدولية.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية صاحب بزون إن الوزارة جاهزة للتصدير، وجميع الحقول النفطية آمنة وجاهزة للعمل، مؤكداً أن العراق يمتلك القدرة على استئناف ضخ أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً خلال سبعة أيام من عودة الاستقرار إلى الملاحة في مضيق هرمز ووصول الناقلات النفطية بصورة طبيعية.
وأوضح بزون، لـالعربي الجديد، أن البنى التحتية التصديرية في موانئ البصرة والعوامات الأحادية ما زالت تحتفظ بمرونتها التشغيلية، مشيراً إلى أن الوزارة فعّلت خطط الطوارئ لضمان استمرار تدفق الصادرات النفطية وتقليل آثار الأزمة على الإيرادات العامة، في ظل اعتماد العراق على النفط الخام في أكثر من 90% من واردات الدولة، ولفت إلى استمرار تصدير النفط عبر ميناء جيهان، إلى جانب وجود محاولات لتصدير كميات من الخام عبر الأراضي السورية باتجاه ميناء بانياس، ضمن مساعي بغداد لتوسيع خيارات التصدير وتقليل الاعتماد على الخليج.
وأشار إلى أن وزارة النفط تعمل على استكمال مشاريع استراتيجية، من بينها شراء ناقلات نفط عملاقة وإنجاز مشروع ميناء البصرة الحديث، لكنه أوضح أن محدودية التخصيصات المالية تمثل تحدياً أمام إنجاز بعض هذه المشاريع، إضافة إلى الأعباء المالية الناتجة عن استمرار تزويد وزارة الكهرباء بالوقود، وبيّن أن عمليات ضخ النفط لم تتوقف بالكامل خلال الأزمة، وعمليات التصدير قائمة بشكل نسبي، وهناك تفاهمات وخطط تعمل عليها الوزارة من خلال اتفاقات رسمية مع دول الجوار ومنها سورية لضمان تدفق النفط باتجاه ميناء بانياس براً بواسطة صهاريج النقل.
ويفتح الحديث عن الموانئ السورية الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة البدائل التي يحاول العراق تفعيلها بعيداً من مضيق هرمز، ومدى واقعية الاعتماد على ممرات تصدير أخرى في حال استمرار التوترات الإقليمية، خصوصاً مع بقاء الجزء الأكبر من صادرات البلاد النفطية مرتبطاً بالخليج العربي.
ارسال الخبر الى: