العراق يحارب التطرف بالقانون مشروع لـ الوقاية قبل الجريمة
تتجه الحكومة العراقية نحو تبني مقاربة جديدة في مواجهة التطرف، عبر مشروع قانون تقول إنه يهدف إلى الوقاية قبل الجريمة، في محاولة لنقل المواجهة من ساحات القتال والأمن إلى فضاءات الفكر والخطاب والتأثير المجتمعي، بعد سنوات من الحرب على التنظيمات المتشددة.
وأعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، التابعة لمستشارية الأمن القومي في العراق، شروعها بإعداد مشروع قانون خاص بالوقاية من التطرف، يتضمن آليات للرصد المبكر، وبرامج للتأهيل النفسي والفكري، إلى جانب إجراءات قانونية تستهدف الخطابات التحريضية قبل تحولها إلى أعمال عنف.
ويأتي المشروع في وقت لا يزال فيه العراق يواجه تحديات معقدة تتعلق بانتشار خطاب الكراهية والتعبئة الأيديولوجية، سواء عبر المنصات الرقمية أو داخل بعض البيئات السياسية والاجتماعية، رغم إعلان بغداد قبل سنوات هزيمة تنظيم داعش الإرهابي عسكرياً.
ووفقاً لرئيس اللجان الوطنية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب في مستشارية الأمن القومي، علي البديري، فإن العراق لا يمتلك حتى الآن قانوناً ينظم إجراءات الوقاية من التطرف أو يحدد آليات التعامل مع الخطابات المتشددة قبل وصولها إلى مرحلة الجريمة، مبيناً في تصريح صحافي أن مشروع القانون الجديد يقوم على مبدأ الوقاية والاستشعار المبكر، ويهدف إلى منع تحول الأفكار المتطرفة إلى خطاب تكفيري أو تحريضي يهدد السلم المجتمعي، ومضيفاً أن إعداد مشروع القانون استغرق نحو سنتين من العمل، ويركز على المعالجة التدريجية، عبر إجراءات وقائية وتأهيلية قبل الوصول إلى العقوبات التقليدية، موضحاً أن القانون يتضمن عقوبات بديلة وغرامات مالية، فضلاً عن إنشاء مراكز أو مصحات خاصة لإعادة التأهيل النفسي والفكري للأشخاص الذين تظهر لديهم مؤشرات تطرف أو خطاب تحريضي.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الإجراءات ليس العقاب فقط، بل إدخال الفرد في منظومة اهتمام وتأهيل تساعده على مراجعة أفكاره قبل أن تتحول إلى خطر فعلي على المجتمع، مؤكداً أن القانون يدخل قبل وقوع الجريمة، ويحمي الفرد والمجتمع من الانزلاق نحو التطرف العنيف.
نقاشات مبكرة بشأن قانون التطرف
وبدأ القانون، الذي ما زال في مرحلة الإعداد، يثير نقاشات
ارسال الخبر الى: