العراق وتركيا يتفقان على آلية جديدة لإدارة أزمة المياه

50 مشاهدة
وقع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره التركي هاكان فيدان اليوم الأحد على الآلية التنفيذية الخاصة باتفاقية التعاون الإطارية بين البلدين في مجال المياه في وقت تتصاعد فيه المطالبات من الداخل العراقي لإنهاء أزمة المياه والجفاف الذي ضرب معظم مناطق البلاد وأدى إلى نزوح عشرات آلاف العائلات من الأرياف إلى المدن ناهيك عن نفوق غير مسبوق للحيوانات وبحسب بيان صدر عن مكتب رئيس الحكومة محمد شياع السوداني فإن الاتفاق سيكون أحد الحلول المستدامة لأزمة المياه في العراق من خلال حزم المشاريع الكبيرة المشتركة التي ستنفذ في قطاع المياه لمواجهة وإدارة أزمة شح الموارد المائية مشيرا إلى أهمية متابعة تنفيذ مخرجاته التي اتفق عليها في أثناء زيارة الرئيس التركي إلى بغداد العام الماضي لا سيما أن أزمة المياه هي أزمة عالمية وأن العراق أحد البلدان التي تضررت بسببها وأوضح السوداني أن اتفاق آلية التمويل سيعزز العلاقات الثنائية مع تركيا ويسهم في تناميها بمختلف المجالات وبما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين كما نقل البيان عن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إشادة تركيا بـخطوات الحكومة الحالية في تعزيز العلاقات الثنائية التي أثمرت توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف القطاعات والمجالات وكان وزير خارجية العراق فؤاد حسين قد وصف خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره التركي هاكان فيدان الذي وصل إلى بغداد اليوم الأحد وثيقة إدارة ملف المياه بين البلدين بأنها الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الثنائية وأشار الوزيران إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة لقاءات ومباحثات موسعة تناولت التعاون المائي ومشاريع البنية التحتية المرتبطة بها بهدف الاستخدام المستدام للموارد المائية وتحقيق مصالح البلدين وأجرى فيدان اليوم الأحد مباحثات مع كبار المسؤولين العراقيين في بغداد في ثاني زيارة له إلى بغداد خلال هذا العام وتصدرت مباحثاته في ملفي حزب العمال الكردستاني وأزمة المياه جدول الزيارة وذلك بحسب ما أفاد مسؤول به في وزارة الخارجية العراقية العربي الجديد وسبق أن كشفت وزارة الموارد المائية العراقية أن المخزون الاستراتيجي للمياه في البحيرات وصل إلى حده الأدنى في تاريخ الدولة العراقية منذ ثلاثينيات القرن الماضي فيما حذر متخصصون من كوارث بيئية وإنسانية من جراء هذا التراجع في المستقبل القريب من جهته قال الباحث في الشأن العراقي عباس غدير إن أنقرة كانت قد اقترحت على العراق مجموعة شركات تساعد العراقيين في إدارة الموارد المائية المحلية بطريقة ذكية وجديدة بدلا من استخدام وسائل الري القديمة التي تتسبب في هدر غير عادي بالمياه ويبدو أن العراق اقتنع أخيرا باللجوء إلى الشركات التركية وأضاف غدير في حديث مع العربي الجديد أن تركيا تعرف أن العراق يمر بأزمة مائية شديدة لكنها تدرك في الوقتنفسه أن آليات إدارة المياه داخليا غير صحيحة وتشوبها أخطاء بالغة ولا بد من الوقوف في وجهها موضحا أن العراق المتضرر الأكبر من الأزمة وهو بحاجة إلى حملة ترشيد وإدارة للمياه ومنع المتجاوزين على المياه سواء الأفراد أو الجماعات أو المصانع وإلغاء الأنشطة غير المجدية التي تحتاج مياها كثيرة وبالتالي فإن تركيا غير معترضة على منح العراقيين حقوقهم المائية لكنها معترضة على طريقة استخدام الموارد المائية ويعد العراق من بين أكثر خمس دول في العالم تأثرا بتغير المناخ وتداعياته لا سيما الجفاف وكان تقرير سابق للمنظمة الدولية للهجرة قد بين أن 12 ألفا و212 عائلة عراقية نزحت بسبب الجفاف في عشر محافظات في وسط البلاد وجنوبها علما أن ذي قار وميسان والديوانية تتصدر قائمة المحافظات المتضررة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح