العراق توتر وتراشق إعلامي بين أنصار الصدر وقوى في الإطار التنسيقي

51 مشاهدة
لليوم الثالث على التوالي تشهد الساحة السياسية في العراق توترا وتراشقا إعلاميا بين التيار الصدري بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر من جهة وقوى سياسية شيعية ضمن الإطار التنسيقي وفصائل مسلحة من جهة أخرى بخصوص الانتخابات والمشاركة فيها الصدر الذي حافظ طوال الانتخابات البرلمانية السابقة بنسخها الخمسة على نحو 25 من مقاعد البرلمان للقوى السياسية الشيعية عاد مجددا السبت للتأكيد على رفض مشاركته بل وطرد ناشطين في التيار الصدري لتورطهم في الترويج أو الترشح بالانتخابات المقررة في 11 نوفمبر تشرين الثاني القادم وعبر فضائيات مملوكة لقوى الإطار التنسيقي وفصائل مسلحة بعضها يشارك لأول مرة بالانتخابات المقبلة بدأ التصعيد بانتقاد مواقف الصدريين في مقاطعة الانتخابات وخطورة ذلك على النظام السياسي مع اعتماد حملات على مواقع التواصل فيسبوك وإكس وتليغرام تحمل الفكرة ذاتها وتؤكد أن البديل عن الانتخابات هي عودة حزب البعث أو صعود الفاسدين معتبرة دعوات المقاطعة تهديدا بـبضياع الحكم من القوى السياسية الشيعية الحاكمة بالبلاد إثر ذلك اعتبر وزير الصدر وهو صالح محمد العراقي الذي يتولى نشر مواقف الصدر وآراءه السياسية أن بديل مقاطعة الانتخابات هو الإصلاح الشامل وتغيير الوجوه لإنقاذ العراق وهاجم العراقي الأحد الماضي كلا من رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وزعيم مليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي قائلا كيف نعطي أصواتنا لمن تقول تسريباته إنه يريد قتلنا والهجوم علينا في النجف الأشرف أو نعطيه لمن فصخ مصفى بيجي في إشارة إلى نهب مصفاة بيجي النفطية من قبل مسلحي المليشيا وذلك في رد مباشر على الحملات التي يواجهها التيار وانسحب الصدر في 15 يونيو حزيران 2022 من العملية السياسية في البلاد مؤكدا عدم المشاركة في أي انتخابات مقبلة حتى لا يشترك مع الساسة الفاسدين وجاء ذلك خلال اجتماعه في النجف وقتها بنواب الكتلة الصدرية الذين قدموا استقالاتهم من البرلمان بعد ثمانية أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية وعقب ذلك تمكن تحالف الإطار التنسيقي من تشكيل حكومة محمد شياع السوداني بالاتفاق مع الأحزاب الكردية والسنية وقال الناشط السياسي المقرب من التيار الصدري مجاشع التميمي لـالعربي الجديد إن التصعيد الإعلامي الحالي في التيار الصدري تجاه بعض قادة الإطار التنسيقي يحمل أبعادا تتجاوز مجرد رفض المشاركة في الانتخابات معتبرا أن الصدر الذي يستند إلى قاعدة جماهيرية كبيرة قادر على قلب موازين المشهد السياسي الحالي وأضاف أن التصعيد ضد أغلب قادة الإطار ليس عاطفيا بل رسالة سياسية واقعية بأن التيار الصدري لن يمنح الشرعية لوجوه يعتبرها مسؤولة عن الفشل والفساد والانقسام وتابع الهدف المركزي هو دفع المنظومة السياسية إلى الاعتراف بضرورة التغيير الشامل في العراق وإجبارها على مغادرة منطق المحاصصة والتبعية والفساد وتداعيات هذا الموقف متعددة فمن جهة قد يفاقم الانسداد السياسي ويؤجل الاستحقاقات الدستورية ومن جهة أخرى قد يعزز حضور التيار قوة رقابية وضاغطة من خارج البرلمان موقف الصدر أثار تفاعلا واسعا في الساحة العراقية ونظم المئات من أنصاره في عدد من مناطق البلاد وقفات احتجاجية رفعوا فيها لافتات ورددوا شعارات تدعو إلى مقاطعة الانتخابات حاملين صور زعيمهم الصدر وفي تأكيد على تمسكه بقرار عدم المشاركة في الانتخابات المقبلة أعلن الصدر في بيانات نشرها خلال الأسابيع الماضية البراءة من المرشحين للانتخابات الذين ينتمون إلى الخط الصدري أو من أنصاره في إشارة صريحة لامتناعه حتى عن المشاركة بشكل غير مباشر وقال رئيس مركز الرفد للإعلام والدراسات الاستراتيجية عباس الجبوري لـالعربي الجديد إن الصدر يرى أن المشاركة في الانتخابات لن تغير من الوضع الراهن بل قد تؤدي إلى تعزيز الفساد وترسيخ الأمر الواقع بالبلاد وهذا الموقف قد يعني اعتماده على سياسة طويلة الأمد تهدف إلى إحداث تغيير جوهري في المشهد السياسي العراقي مبينا أن هناك تداعيات لموقف الصدر على الوضع السياسي والانتخابي أبرزها التأثير في نتائج الانتخابات فقد تؤدي مقاطعة الصدر للانتخابات إلى تغيير في نتائج الانتخابات وربما تؤدي إلى صعود قوى سياسية جديدة وتوقع أن يزيد موقف الصدر من حدة الاستقطاب السياسي في العراق مما قد يؤدي إلى توترات سياسية واجتماعية وأشار الباحث في الشأن السياسي من أربيل ياسين عزيز إلى وجود تصعيد سياسي جديد بين الصدر وقوى الإطار التنسيقي مبينا أن القناعة المعلنة من الصدر أن لا أمل بأي إصلاح من خلال الانتخابات في ظل وجود الوجوه والأحزاب نفسها معتبرا أن تصريحات المخول باسمه وزير الصدر تؤكد أن المواجهة ذاهبة مع جهات معينة داخل الإطار التنسيقي وعلق الناشط في التيار الصدري سيف رعد طالب على بيان الصدر قائلا في منشور له على إكس هو ليس دفاعا عن المقاطعة بل صرخة لإصلاح وطن يراه أمام الأعين يغرق التوقيت ليس صدفة المرجعية تنادي بلا مجيب والانتخابات بلا أمل مبينا أن استراتيجية الصدر هي محاولة تحويل المقاطعة لأداة ضغط لإصلاح شامل فإن جرى تجاهلها فأعتقد بأن القواعد الشعبية جاهزة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح