العراق يطلق منظومة إلكترونية لتتبع الأدوية ضبط المنشأ والأسعار

138 مشاهدة
أعلنت وزارة الصحة العراقية عن دخول مرحلة جديدة في إدارة سوق الدواء بعد اعتماد منظومة إلكترونية وطنية متكاملة لتتبع الأدوية وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الرقابة على مصادر الدواء وضمان ثبات الأسعار والحد من تهريبه ويأتي هذا المشروع في إطار رؤية الحكومة للتحول الرقمي وتحقيق الشفافية في القطاعات الحيوية وعلى رأسها القطاع الصحي ووفق المديرة العامة لدائرة العيادات الطبية الشعبية في وزارة الصحة فاتن محمد جار الله فإن المنظومة الجديدة تتضمن ثلاثة أبعاد رئيسية أولها تحقيق رؤية الحكومة في التحول الرقمي وثانيها تتبع حركة الدواء من لحظة دخوله إلى المنافذ الحدودية حتى وصوله إلى يد المواطن أما البعد الثالث فيتمثل في تثبيت الأسعار وضمان استقرارها في الأسواق وأشارت في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية واع اليوم السبت إلى أن كل عبوة دواء باتت تحمل لاصقا يحتوي على رقم تسلسلي فريد يتيح التعرف على جميع تفاصيل المنتج وسعره عبر تطبيق إلكتروني مخصص يعرف باسم كوديا وتتيح المنظومة للمواطنين استخدام التطبيق الإلكتروني لمسح رمز اللاصق استيكر والحصول على المعلومات الكاملة حول الدواء فضلا عن إمكانية الإبلاغ عن المخالفات السعرية أو تقديم شكاوى تتعلق بجودة المنتج أو أعراض جانبية محتملة وتقول جار الله إن الهدف النهائي للمنظومة هو أن يحصل المواطن العراقي على دواء آمن وفعال وبسعر ثابت مضيفة أن الوزارة وضعت حتى الآن أكثر من مليار وسبعمائة مليون استيكر لاصق على الأدوية المتوفرة في القطاع الخاص وأكدت أن المشروع لا يقتصر على تحديد السعر فحسب بل يشمل منظومة شاملة تبدأ من منافذ الاستيراد وتنتهي عند المستهلك وأوضحت المسؤولة أن أي دواء لا يخضع للفحص في مختبرات الرقابة الدوائية لا يمكن منحه الاستيكر المخصص ما يعني أن الأدوية المجهولة أو المهربة لن يكون لها وجود قانوني في السوق وأن أسعار الأدوية المحلية والمستوردة في القطاع الخاص أصبحت موحدة وثابتة وأن المخالفين سيواجهون إجراءات قانونية تشمل الغرامات المالية أو إغلاق الصيدليات غير الملتزمة ويرى مختصون في الشأن الدوائي أن المنظومة الجديدة تمثل تحولا جوهريا في إدارة ملف الأدوية بالعراق بعد سنوات من ضعف الرقابة وتعدد منافذ التهريب والتسعيرات العشوائية وقال الخبير بالشأن الدوائي عماد الفتلي لـالعربي الجديد إن غياب نظام تتبع إلكتروني كان أحد أبرز أسباب انتشار الأدوية المقلدة وارتفاع أسعار المستحضرات في الأسواق وعمليات التهريب الخطيرة وأكد أن العراق كان من بين الدول التي تواجه تحديات في ضبط الأدوية غير المرخصة بسبب ضعف آليات التتبع والمراقبة وأشار إلى أن الخطوة تحتاج إدارة تنفيذية قوية ودعم فني مستمر لضمان نجاحها مضيفا أن تطبيق النظام بشكل فعلي على جميع المستوردين والموزعين سيسهم في خفض الأسعار تدريجيا ويحد من دخول الأدوية مجهولة المصدر وشدد على ضرورة توفير البنية التحتية التقنية الكافية لتشغيل التطبيق في جميع المحافظات لا سيما في المناطق البعيدة عن مراكز المدن إضافة إلى تكثيف الجهود الرقابية والتفتيشية مطالبا بأن تترافق المنظومة مع حملات توعية للمواطنين حول كيفية استخدام التطبيق والتبليغ عن أي تجاوزات وبإطلاق هذه المنظومة يسعى العراق إلى وضع حد لفوضى سوق الدواء التي لطالما أثارت الجدل مقدما نموذجا في التحول الرقمي للقطاع الصحي يعزز ثقة المواطن بالدواء المحلي والمستورد ويضمن له الحصول على علاج آمن وموثوق وبسعر عادل ومنع عمليات التهريب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح