العراق مطالبات بتشريعات رادعة بعد تصاعد العنف الأسري
148 مشاهدة
تتصاعد المخاوف في العراق من تنامي العنف الأسري في وقت تسجل أرقام رسمية غير مسبوقة وصلت إلى نحو 14 ألف حالة موثقة من هذا العنف الأمر الذي يعكس تزايد التحديات الاجتماعية والحقوقية وضعف المعالجات المؤسساتية ويفيد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق في تقرير أصدره اليوم الأربعاء بأن إحصاءات مجلس القضاء الأعلى أظهرت تسجيل 13 857 حالة عنف أسري في النصف الأول من عام 2024 فيما سجلت 18 436 حالة في عام 2023 و21 595 حالة في عام 2022 موضحا أن حالات اعتداء الأزواج على الزوجات شكلت 75 من مجمل تلك الحالات واعتداء الزوجات على الأزواج 17 واعتداء الوالدين على الأبناء 6 فيما بلغت نسبة العنف ضد كبار السن 2 ويعيد المركز العراقي المستقل أسباب تصاعد العنف الأسري في العراق إلى عوامل عدة من أبرزها غياب التثقيف الأسري والمشكلات الاقتصادية والعائلية وضعف الالتزام الديني وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتزايد حالات الخيانة الزوجية وارتفاع معدلات تعاطي المخدرات مشيرا إلى أن العنف الجسدي كان الأكثر شيوعا من بين أنواع العنف الأسري في عام 2024 تلاه العنف الجنسي ثم اللفظي وقد سجلت بغداد بحسب تقرير المركز أعلى نسبة من حالات العنف الأسري مع 31 فيما أتت النسبة الأدنى في محافظة صلاح الدين وسط مع 5 خلال النصف الأول من عام 2024 فيما لا تتوفر حتى الآن بيانات رسمية لعام 2025 وإذ يدعو المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق الحكومة والمؤسسات الدينية والتعليمية والفاعلين الاجتماعيين ومنظمات المجتمع المدني إلى إطلاق حملات توعية للحد من العنف الأسري ومخاطره على الأسرة والمجتمع ككل يحث البرلمان والحكومة على الإسراع في إقرار قانون مكافحة العنف الأسري ويحذر متخصصون في الشأن الاجتماعي من مخاطر عدم توفر آلية قانونية لمكافحة العنف الأسري في العراق ويقول الأكاديمي العراقي مصطفى السويعدي لـالعربي الجديد إن الأرقام العالية متوقعة بسبب انتشار أسباب هذا العنف وعدم إيجاد معالجات لها لافتا إلى وجوب التعامل مع الأمر بوصفه تهديدا للأمن المجتمعي لا يقل خطورة عن التحديات الأمنية التقليدية ويضيفnbsp أن العراق ما زال أمام اختبار صعب بسبب ضغوط المجتمع المدني والحاجة إلى توافق سياسي وكذلك تشريعي لوضع حماية الأسرة على رأس الأولويات مشيرا إلى أن تفاقم العنف الأسري قد يترجم لاحقا إلى عنف مجتمعي أوسع نطاقا كذلك فإن غياب المعالجات الجادة يعمق أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية المعنية وكانت الحكومة العراقية السابقة قد أقرت في عام 2020 مشروع قانون مناهضة العنف الأسري وأرسلته إلى مجلس النواب الذي لم يتمكن من تمريره وسط تجاذبات ومخاوف وعراقيل من كتل سياسية متنفذة تنطلق من أيديولوجيات دينية فتزعم أن القانون تقليد لقوانين غربية ويمنح المرأة حق الحصول على رعاية حكومية وهو أمر ترى تلك الجهات أنه يشجع العراقيات على التمرد