العراق ضغوط لاستحداث وزارات جديدة في حكومة الزيدي وسط أزمة مالية
أفادت مصادر عراقية بطرح مقترحات لاستحداث وزارات إضافية، بينها وزارة للذكاء الاصطناعي أو الاستثمارات الرقمية، وفصل وزارة الثقافة والسياحة إلى وزارتين مستقلتين، في حكومة علي الزيدي، التي ما زالت فيها تسع حقائب وزارية شاغرة، في إطار نقاشات لم تُحسم بعد. وأثار الطرح الجديد جدلاً بشأن ما إذا كان يأتي استجابة لحاجات إدارية واقتصادية فعلية، أم يندرج ضمن مساعي إرضاء الكتل السياسية وتجاوز الخلافات التي تعرقل استكمال الحكومة.
ووفقاً للنائب السابق أمير المعموري، فإن هناك تفاهمات سياسية تتجه نحو استحداث وزارتين جديدتين، إحداهما للذكاء الاصطناعي أو الاستثمارات الرقمية، إلى جانب فصل الثقافة عن السياحة، وتوزيع المناصب وفق المحاصصة السياسية. وتساءل المعموري عن جدوى هذه التوجهات في ظل الحديث عن الأزمة المالية التي تواجه البلاد، قائلاً: أين الأزمة المالية إذن؟. غير أن مصدراً مطلعاً أكد لـالعربي الجديد، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن النقاشات السياسية بخصوص الملف ما زالت قيد التداول، ولم يُتوصّل إلى قرار نهائي بشأن الوزارات الجديدة، مشيراً إلى وجود جهات ترفض استحداث وزارات جديدة، بسبب الأعباء المالية والإدارية التي قد تترتب عليها، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات تتعلق بالإنفاق العام واستكمال الحقائب الشاغرة.
ويؤشر استمرار تداول هذه المقترحات إلى صعوبة التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن توزيع المناصب الحكومية، ومنها الحقائب الوزارية التسع الشاغرة، إذ قد يفتح التوسع في عدد الوزارات باباً إضافياً للتفاوض بين القوى السياسية، لكنه يطرح أسئلة عن قدرة الحكومة على تحمّل تكاليف مؤسسات جديدة قبل حسم بنيتها الحالية.
وتأتي هذه النقاشات في وقت تواجه فيه المالية العامة ضغوطاً متزايدة، بالتزامن مع مخاوف من انعكاس التغيرات في سعر صرف الدولار على أسعار السلع والخدمات والقدرة الشرائية للمواطنين العراقيين، وهو ما يضع أي توجه نحو زيادة الإنفاق الحكومي أمام اختبار اقتصادي وسياسي. وتصاعد الجدل بين القوى السياسية بشأن ما إذا كانت الأولوية في المرحلة الحالية ينبغي أن تكون لإعادة هيكلة الوزارات والمؤسسات القائمة، بدلاً من استحداث وزارات جديدة، مع دعوات إلى معالجة الاختلالات الإدارية ورفع كفاءة
ارسال الخبر الى: