العراق فيضانات ديالى تسبب خسائر فادحة للمزارعين

38 مشاهدة

في مشهد لم تألفه محافظة ديالى شرقي بغداد منذ سنوات طويلة، تحولت مساحات شاسعة من أراضيها الزراعية وبساتينها المثمرة إلى بحيرات ممتدة، بعدما اجتاحت موجات من السيول والفيضانات مناطق واسعة، تاركة خلفها خسائر فادحة في واحدة من أهم السلال الزراعية في العراق. ولم تكن الأمطار الأخيرة التي شهدتها البلاد، ولا سيما في مناطق الشمال والشمال الشرقي، مجرد حالة جوية عابرة، بل جاءت محمّلة بتداعيات ثقيلة على المزارعين، الذين وجدوا أنفسهم أمام كارثة مفاجئة التهمت محاصيلهم وأغرقت تعب سنوات في ساعات قليلة، وسط عجز واضح عن احتواء المياه أو تصريفها.

ومع انحسار المياه تدريجياً، بدأت تتكشف صورة أكثر قسوة، حيث غمرت الفيضانات البساتين، وأتلفت الحقول، وأغرقت مشاريع زراعية متكاملة، كانت تمثل مصدر رزق لآلاف الأسر في المحافظة. وفي السياق، يصف المزارع أحمد شهاب ما آل إليه حال أرضه، قائلاً لـالعربي الجديد إنها تحولت إلى مستنقع واسع، لا تكاد تُرى أطراف الأشجار الغارقة. ويضيف: لم يبقَ شيء، بستاني بالكامل انتهى، وكذلك بساتين إخوتي وأبناء عمي. كنا نملك أشجار برتقال وليمون ومشمش، وأشجار فاكهة أخرى. هذه الأشجار كانت مصدر دخلنا. ويتابع: لم نخسر الثمار فقط، بل حتى الأشجار نفسها تعرضت للتلف، إذ اختنقت جذورها بالمياه.

من جهته، يتحدث ابن عم أحمد، مبيناً: كنا ننتظر هذا الموسم لتعويض توسعة بساتيننا، حيث بادرنا خلال العامين الماضيين إلى زراعة نحو 5 آلاف شتلة فاكهة، من التفاح والرمان، لكن كل شيء ضاع. ويمضي عماد داود في حديثه لـالعربي الجديد موضحاً: نحن عائلة كبيرة نعتمد على هذه البساتين. كنا نخطط لتوسيع الزراعة هذا العام، لكن الآن لا نعرف من أين نبدأ. إعادة زراعة الأشجار تحتاج سنوات، وليس لدينا مورد آخر. وما ذكره أحمد وعماد لا يعكس فقط خسارة محصول، بل انهيار دورة اقتصادية كاملة لمجموعة من العائلات التي كانت تعتمد بشكل شبه كامل على إنتاج الحمضيات والفواكه الموسمية.

من جانبه، يوضح المزارع ساجد المندلاوي حجم الدمار الذي لحق بحقول الزراعة المغطاة، مبيناً أن الفيضان لم يدمر المحصول فقط،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح