العراق خلافات تؤخر حسم الوزارات الأمنية وسط تحديات داخلية وإقليمية
تواجه حكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تعثراً سياسياً إزاء مساعي استكمال حكومته التي مُررت غير مكتملة في الرابع عشر من الشهر الماضي، حيث ما زالت تسع وزارات بلا وزراء عليها، أبرزها الدفاع والداخلية، بسبب تباينات حادة بين القوى السياسية الرئيسة في البلاد.
وتعرب أطراف سياسية عن مخاوفها من استمرار شغور منصبي وزيري الدفاع والداخلية، في وقت يواجه فيه العراق تحديات أمنية وسياسية، ما يثير تساؤلات بشأن انعكاسات غياب القيادات التنفيذية العليا في المؤسستين الأمنية والعسكرية على قدرة الحكومة في إدارة الملفات الحساسة.
ووفقاً لمصادر سياسية عراقية في بغداد، فإن البرلمان أرجأ جلسة استكمال التصويت على الحكومة لحين تحقق توافق سياسي على الوزارات المتبقية، وسط استمرار النقاشات حول إمكانية التصويت على عدد منها، وليس شرطاً أن تمرر جميعاً. ويقول عضو في البرلمان العراقي في بغداد، إن رئيس الوزراء علي الزيدي، يريد إكمال وزارته قبل التوجه إلى واشنطن في زيارة يُعَدّ لها مسبقاً، والحاجة لوجود وزيري الدفاع والداخلية ضرورية في هذه الزيارة التي ستكون الملفات الأمنية على جدول الأعمال.
ومنح مجلس النواب العراقي الثقة لحكومة الزيدي منتصف الشهر الماضي، بعد التصويت على 14 وزارة من أصل 23 وزارة، فيما بقيت 9 وزارات شاغرة بانتظار التوافق السياسي بشأن مرشحيها. وتضم قائمة الوزارات غير المحسومة حقائب سيادية وخدمية مهمة، أبرزها الدفاع والداخلية والتخطيط والتعليم العالي والبحث العلمي والهجرة والمهجرين والإعمار والإسكان، والشباب والرياضة والعمل والشؤون الاجتماعية، والثقافة.
مرحلة حساسة
ويقول النائب عن الإطار التنسيقي في البرلمان العراقي مختار الموسوي، لـالعربي الجديد، ان استمرار شغور منصبي وزير الدفاع ووزير الداخلية يثير مخاوف جدية بشأن قدرة المؤسسات الأمنية على التعامل مع التحديات الراهنة التي تواجه البلاد على المستوى الداخلي أو الخارجي.
وبيّن الموسوي أن استمرار الخلافات السياسية التي تعرقل حسم الوزارات الأمنية لم يعد قضية سياسية فحسب، بل بات ملف يرتبط مباشرةً بالأمن الوطني واستقرار الدولة، فمن الضروري الإسراع في استكمال التشكيلة الحكومية وإنهاء حالة الفراغ في هذين المنصبين.
استمرار الخلافات السياسية التي تعرقل
ارسال الخبر الى: