العراق تقدم خجول في مؤشر الشفافية وفساد متجذر
كشفت نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، عن استمرار العراق ضمن الدول ذات المستويات المرتفعة من الفساد في القطاع العام، رغم تسجيله تحسناً طفيفاً بحصوله على 28 نقطة من أصل 100، مقارنة بـ 26 نقطة في تقرير عام 2024.
ورغم أن هذا التقدم العددي رفع ترتيب العراق إلى المركز 136 من بين 182 دولة، ما يزال يعكس فجوة واسعة بين الواقع القائم ومتطلبات النزاهة والحوكمة الرشيدة، في بلد يعاني أزمات اقتصادية وخدمية متراكبة.
وتكمن خصوصية الحالة العراقية في اتساع رقعة الفساد وتعدّد قطاعاته، من المنافذ الحدودية والعقود الحكومية، إلى التعيينات والموارد النفطية، ما يجعل تأثيره مباشراً على المال العام ومعيشة المواطنين. وفي ظل تقديرات محلية تشير إلى خسائر مالية بمليارات الدولارات سنوياً بسبب الفساد وسوء الإدارة، يتحول هذا الملف إلى قضية اقتصادية واجتماعية تمس استقرار الدولة ووظائفها الأساسية.
تحديات بنيوية
وتعليقا على تواجد العراق ضمن الدول ذات المستويات المرتفعة من الفساد، قال الباحث الاقتصادي أحمد عبد الله إن نتائج مؤشر مدركات الفساد الأخيرة تعكس استمرار التحديات البنيوية التي تواجه العراق في ملف مكافحة الفساد، رغم تسجيله تحسناً طفيفاً بحصوله على 28 نقطة من أصل 100، مقارنة بـ 26 نقطة في العام الماضي.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةتأجيل اتفاق مائي بين العراق وتركيا فيما تغرق بغداد بالعطش
وأوضح عبد الله، لـالعربي الجديد، أن هذا التحسن المحدود لا يمكن اعتباره تحولاً جوهرياً، بل يعبّر عن استقرار نسبي عند مستويات متدنية لا تزال بعيدة عن المعايير الدولية. وأضاف أن خطورة هذا التصنيف لا تكمن في الرقم وحده، بل في دلالاته الاقتصادية والمؤسسية؛ إذ يعكس ضعف نزاهة القطاع العام، ويؤثر سلباً على ثقة المستثمرين، ويقوّض كفاءة الإنفاق الحكومي، ويُبقي بيئة الأعمال عرضة للهدر وسوء الإدارة.
وأشار إلى أن أسباب استمرار تدني تصنيف العراق تعود إلى ضعف استقلالية المؤسسات الرقابية، وتداخل السياسة في الاقتصاد، وغياب المساءلة الفاعلة، وانتشار المحسوبية، وتقلص دور المجتمع المدني والإعلام الرقابي، مؤكداً أن أي
ارسال الخبر الى: