العراق تحرك حكومي ضد تربية الحيوانات المفترسة
يشهد العراق تصاعداً لافتاً في ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة داخل المنازل والمزارع الخاصة، ما يثير مخاوف كبيرة لدى السكان بعدما تحوّلت الأسود والنمور وبعض الأنواع البرية والكلاب الشرسة وحيوانات نادرة إلى وسيلة للاتجار والزينة، رغم مخاطرها على السلامة العامة. ومع تكرار حوادث هروب هذه الحيوانات وسقوط ضحايا بدأت الحكومة حملة للحدّ من الظاهرة وإنفاذ القوانين التي تحظر حيازتها داخل المناطق السكنية.
جاء التحرك الحكومي بعدما وجهت وزارة البيئة، ليل أمس الجمعة، إنذاراً نهائياً لحائزي الحيوانات المفترسة أو البرية أو تلك المهددة بالانقراض، ودعتهم في بيان إلى تسليمها خلال عشرة أيام للجهات المسؤولة. وقد توعدت المخالفين بـإجراءات قانونية تشمل مصادرة الحيوانات وإحالتهم إلى القضاء بتهمة ارتكاب جرائم بيئية تهدد حياة المواطنين والسلم المجتمعي، وأعلنت أنها ستُعفي من الملاحقة القضائية من يبادرون إلى تسليم هذه الحيوانات طوعاً. واستند التحرك إلى قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 الصادر عام 2009، وإلى التزامات العراق باتفاقية سايتس الخاصة بتنظيم الاتجار بالأنواع المهددة بالانقراض لمحاولة وضع حدّ لظاهرة اتسعت خلال السنوات الأخيرة.
وكانت سلسلة حوادث أثارت قلقاً واسعاً، من بينها هروب أسد في منطقة ببغداد قبل أكثر من شهر، وأخرى على أطراف العاصمة قبل يومين، ما أعاد فتح النقاش في ضعف الرقابة على تجارة الحيوانات المفترسة وتربيتها. وتلقت الجهات المسؤولة خلال الشهرين الأخيرين عشرات الشكاوى في شأن الملف الذي طالبت بضبطه ومحاسبة المخالفين.
/> بيئة التحديثات الحيةخطر الجفاف يهدد السهل الرسوبي في العراق
وقال مواطن يدعى سعدي المرسومي (39 سنة)، وهو من سكان منطقة الجزيرة السياحية في أطراف بغداد، لـالعربي الجديد: خلقت حادثة هروب الأسد الأخيرة ذعراً حقيقياً لدى الأهالي الذين أضطروا إلى إبقاء أطفالهم داخل المنازل ساعات طويلة، فيما امتنع كثيرون عن الخروج خوفاً من أن يتعرضوا لهجوم مفاجئ. أضاف: لا يعارض السكان هواية تربية الحيوانات عموماً، لكن وجود حيوانات مفترسة داخل أحياء مأهولة يهدد حياة المواطنين مباشرة، وندعو الجهات الحكومية إلى تنفيذ حملات رقابة مستمرة وعدم الاكتفاء بإصدار تحذيرات.
وأكد الباحث في الشأن
ارسال الخبر الى: